24 ساعةeljadidanewsأخبار وطنيةالواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

«المرأة البامبارية» لمحمود آيت الحاج.. حين تصبح الرواية جسرا بين القضية الوطنية والحكاية الإنسانية

لقاء ثقافي بالرباط يناقش رواية تستحضر قضية الصحراء المغربية من منظور إنساني، وتفتح أسئلة الحرية والهوية والانتماء

تستعد مكتبة الألفية بالرباط، بتنسيق مع مكتبة دار الأمان، لاحتضان لقاء ثقافي لتقديم وتوقيع رواية «المرأة البامبارية» للكاتب المغربي محمود آيت الحاج، وذلك يوم السبت 24 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بمشاركة الأديب مصطفى لغتيري والإعلامية حورية بوطيب.

ويأتي هذا الموعد الثقافي ليسلط الضوء على عمل روائي يجعل من القضية الوطنية مدخلاً إلى استكشاف أبعاد إنسانية عميقة، مستحضراً قضية الصحراء المغربية من خلال سرد يلامس معاناة النساء والأطفال في مخيمات تندوف بالجزائر، ويستحضر أسئلة الإنسان في علاقته بالحرية والهوية والانتماء.

وتراهن رواية «المرأة البامبارية» على الجمع بين البعد التوثيقي والتشويق السردي، في محاولة لتحويل الوقائع إلى مادة أدبية تستمد قوتها من الحكاية الإنسانية، وتمنح القارئ فرصة للتأمل في التجارب الفردية داخل سياقات سياسية واجتماعية معقدة. كما يبرز هذا التوجه إمكانات الأدب في مقاربة القضايا الوطنية بعيداً عن الخطاب المباشر، من خلال بناء سردي يجعل الإنسان ومعاناته في صلب الاهتمام.

وتتجاوز أهمية العمل، وفق المنظور الذي يطرحه موضوعه، حدود استحضار قضية الصحراء المغربية، لتلامس أبعاداً إفريقية وإنسانية أوسع، حيث تتقاطع أسئلة الانتماء والذاكرة والحرية مع مصائر الأفراد والجماعات. ومن هذا المنطلق، تتيح الرواية مدخلاً للنقاش حول قدرة الكتابة الإبداعية على مساءلة الواقع واستكشاف آثاره في حياة الإنسان، مع الحفاظ على خصوصية التعبير الأدبي وجمالياته.

ويكتسب اللقاء المرتقب دلالة إضافية بالنظر إلى تزامنه مع اقتراب الاحتفاء بعيد الوحدة بالمغرب، في 31 أكتوبر، وهي مناسبة تستدعي استحضار الوحدة الترابية للمملكة وما تحمله من رمزية وطنية. كما يشكل هذا التقاطع بين الموعد الثقافي والمناسبة الوطنية فرصة للتأكيد على دور الأدب في ترسيخ الوعي بالقضايا الوطنية، وتقديمها عبر مقاربات إبداعية تزاوج بين الذاكرة والوجدان والتأمل الفكري.

ومن المنتظر أن يشكل حضور الأديب مصطفى لغتيري والإعلامية حورية بوطيب مناسبة لمناقشة الأبعاد السردية والفكرية للرواية، والوقوف عند اختياراتها الفنية ومرجعياتها الموضوعاتية، فضلاً عن فتح حوار مع الكاتب محمود آيت الحاج حول تجربته الإبداعية والرهانات التي تحكم هذا العمل.

ولا يقتصر اللقاء على تقديم إصدار أدبي جديد وتوقيعه، بل يتيح فضاءً للتفاعل بين الكاتب والقراء، ومناقشة موقع الرواية المغربية في مقاربة القضايا الوطنية والإنسانية، واستكشاف ما يمكن أن تضيفه الكتابة الأدبية إلى النقاش الثقافي العام.

وبهذا الموعد، تجدد مكتبة الألفية بالرباط، بشراكة مع مكتبة دار الأمان، الرهان على جعل الفضاء المكتبي مجالاً للحوار الثقافي والتفاعل مع الإصدارات المغربية، فيما تظل الدعوة مفتوحة أمام القراء والمهتمين بالأدب والشأن الثقافي للمشاركة في هذا اللقاء، الذي يجعل من الحكاية الإنسانية أفقاً للتأمل في قضايا الوطن والإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى