أزمور وتسعيرة “الأمر الواقع”.. حين تُفرض الزيادة دون قانون ويُصادَر حق المواطن في الاحتجاج

يا للعجب! بعض الصفحات تريد إقناعنا بأن ساكنة أزمور راضية عن الزيادة في تسعيرة الطاكسي الصغير ، فيما يجري الحديث عن جهات تتهم بالعمل على تأجيج الوضع ! وكأن المواطن لا يحق له الإحتجاج إلا بإذن مسبق .
المشكل ليس في الزيادة وحدها، بل في من قررها ، وكيف فرضت ، وتحت أي غطاء قانوني ! فهل تحولت تسعيرة النقل إلى وصفة يطبخها المهنيون على نار هادئة ، ثم يقدمونها للمواطن بإعتبارها أمرا واقعا ؟
إذا كانت الزيادة قد طبقت دون موافقة الجهات المختصة ، فمن أعطى أصحابها حق التشريع لأنفسهم ؟ أم أننا دخلنا زمن “شرع لراسك ، وخلص المواطن” ؟
والأطرف أن الصمت عن هذه الواقعة قد يفتح الباب أمام زيادات أخرى، وربما تلتحق بها سيارات الأجرة الكبيرة ، حتى يصبح المواطن أمام مسلسل من التسعيرات، كل حلقة فيه أغلى من سابقتها .
أزمور ليست مختبرا لتجريب القرارات، ولا جيب المواطن صندوقا مفتوحا بلا حارس. المطلوب توضيح رسمي يحسم الجدل ، هل الزيادة قانونية أم لا ؟ ومن يملك صلاحية إقرارها ؟
أما ترويج أن المواطنين راضون، فليس كل صمت رضا ، وليس كل إعتراض تأجيجا . فحين تصبح التسعيرة أمرا واقعا قبل إتضاح مشروعيتها ، يحق للمواطن أن يسأل ، من يحدد الثمن هنا، القانون أم شريعة ” الأمر الواقع “؟!





