24 ساعةأخبار وطنيةالواجهة

حد السوالم.. شكاية من دوار أولاد جامع تضع مزاعم هدم ممتلكات أمام مسؤولية التحقق وسيادة القانون

نداء إلى الجهات المختصة لجلاء الحقيقة وصون الحقوق وترسيخ الثقة في المؤسسات

بقلم خطوط النواصر

في إطار ما يقتضيه احترام القانون وصون الحقوق وضمان كرامة المواطنين برزت شكاية من أحد سكان دوار أولاد جامع بإقليم برشيد تتضمن ادعاءات بشأن هدم أو إتلاف ممتلكات في ظروف يطالب المشتكي بالكشف عن ملابساتها والتحقق من مدى مطابقتها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وحسب المعطيات التي عرضها المشتكي فإن الواقعة خلفت لديه آثارا نفسية قاسية دفعته وفق إفادته إلى التوجه نحو المؤسسة الاستشفائية عقب تعرضه لانهيار عصبي. وهي معطيات تستوجب التعامل معها بالجدية اللازمة مع ضرورة التحقق المستقل من تفاصيلها والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية ضمانا لحق الجميع في عرض موقفهم وتوضيح ملابسات القضية.

إن خطورة مثل هذه الشكايات لا تكمن في تبادل الاتهامات أو إصدار أحكام مسبقة بل في ما تفرضه من ضرورة إعمال المساطر القانونية والوقوف على حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة والوثائق بعيدا عن أي استنتاج متسرع أو حكم لا يستند إلى معطيات ثابتة.

ومن هذا المنطلق تتجه الأنظار إلى الجهات الإدارية والرقابية المختصة من أجل دراسة الشكاية والتحقق من ظروف وملابسات عمليات الهدم أو الإتلاف المزعومة والتأكد من وجود السند القانوني والإجراءات الإدارية ذات الصلة إن ثبت وقوعها بما يكفل احترام القانون وصيانة الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

كما يبرز في هذا السياق دور وزارة الداخلية باعتبارها من المؤسسات المعنية بتتبع أداء الإدارة الترابية في الحرص على دراسة التظلمات وفق الاختصاصات والمساطر المعمول بها وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة كلما أظهرت نتائج البحث ما يستدعي ذلك.

وإذ يرفع المشتكي نداءه إلى المسؤولين وفي مقدمتهم وزير الداخلية ملتمسا التدخل من أجل إنصافه وكشف حقيقة ما جرى فإن جوهر هذا النداء يظل مرتبطا بضرورة تمكين المواطن من حقه في التظلم وضمان معالجة شكايته بالجدية والحياد اللازمين دون مساس بقرينة البراءة أو بحق أي طرف في الدفاع عن نفسه.

فهيبة المؤسسات لا تصان بإغلاق أبواب التظلم بل بتكريس الثقة في القانون وإتاحة سبل الانتصاف والتعامل مع الشكايات وفق قواعد الشفافية والإنصاف. كما أن حماية حقوق المواطنين لا تتحقق بالأحكام المسبقة وإنما بالتحقيق المسؤول الذي يكشف الحقيقة ويضع كل واقعة في إطارها القانوني السليم.

إن المطلوب اليوم هو جلاء الحقيقة والتحقق من الوقائع وصون كرامة المواطن وضمان خضوع الجميع للقانون. وتبقى الكلمة الفصل لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والتحريات التي تباشرها الجهات المختصة مع أهمية إتاحة الفرصة للجهة أو الجهات المعنية لتقديم توضيحاتها بشأن ما ورد في الشكاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى