
مسرور المراكشي :
هذا عميد شرطة ( كوميسير) في درب مولاي الشريف، تعرض على يديه الكريمتين العديد من المعتقلين السياسيين، لأشد أنواع التعذيب والإذلال وسقاهم من القرعة بالمقلوب حاشاكم، في سنوات الرصاص التي كان أحد أبطالها بامتياز حيث تفنن في تعذيب المعتقلين، و الطريف في الأمر هو عندما تقاعد في سنة 1984 أنشأ الحركة “الديموقراطية” الإجتماعية، نعم هكذا بلا حياء ولا خجل افهم اتسطا في هذه البلاد، بدل محاكمته على جرائم التعديب بعد الشكايات التي قدمتها منظمات المجتمع المدني، هاهو اليوم حرا طليقا في البرلمان يقدم حتى هو “بسلامتو” سؤال شفوي و كتابي، ( الله ينعل اللي ما يحشم ) و طن يهان فيه الرجال و يكرم فيه الجلاد لا خير يرجى منه، اسمع الشريف يا جلاد درب مولاي الشريف راك “اشرفتي” عندك 87 سنة وقريبا إلى دار البقاء، حيث لن ينفعك لا تكليف ولا تشريف ولا شفاعة من شريف ولا حلاب “أزكيف” لحريرة بتشلحيت، سي محمود مول لعمود هو نموذج لطغاة الجلد في زمان الرصاص، تم تكليفهم بالتعذيب أو التحقيق مع التصرفيق أو كلام لا يليق أو أشياء خارج الطريق، ما يدوم حال أسي محمود اليوم الراس شاب أو الظهر تقوس أو اجهد قل سعداتك أفاعل الخير، وعلى رأي المرحوم الفنان عبد الهادي بلخياط : ( فين شباب..؟ بهات أو زال فين الجمال..؟ عيا أوذبال..)، رسالة ليك أسي محمود مول 87 أو حتى فقيه الأوقاف مول 84 عام وباقي الموظفين السامين وغير السامين…
_ نصيحة لوجه الله تعالى من المراكشي لسي محمود و أمثاله :
كم أنت محظوظ أسي محمود عندما أطال الله في عمرك إلى اليوم، لقد منحك الله فرصة عظيمة لعلك تعد الجواب ليوم الحساب، أنت الآن تلعب في الوقت الإضافي من الشوط الثاني الإضافي، بدل أن تعد السؤال الشفوي لإحراج لالة زهيرو مولات الصاك لزرق، عليك الإسراع في البحث و السؤال على من بقي حيا من معتقلي درب مولاي الشريف، وإن و جدتهم عليك بالبكاء و الإنحناء و تقبيل أيديهم و أحذيتهم، مع التوسل إليهم لعل وعسى يرحموك و يغفرون لك قسوة التعذيب والإذلال، قل لهم تهور و طيش الشباب و مدح المسؤولين و طمع الترقي في الوظيفة، أما من مات منهم ظلما تحت التعذيب أو بعد خروجه من السجن، فلن ينفعك ملء الأرض ذهبا لو أردت الإفتداء به لتنجو من العذاب، لأن الملف مع الأسف الشديد انتقل من محاكم الأرض إلى محكمة رب السموات والارض، ستقف يامسكين وحيدا منفردا أمام ملك الملوك لن ينفعك مثلا عذرقد كنت مكلفا بمهمة التحقيق و التعذيب أو شيء من هذا القبيل، أو تقول ما أنا ياربي إلا عبد مأمور موظف أبحت عن ( طريف تاع الخبز )، هذه أعذار قد تفيدك في الدنيا أمام الوكيل أو المدعي العام او القاضي، أما في محكمة مالك الملوك (غيرجيني ݣود) لأنه يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، كما يقول المغاربة: ( لا حيلة مع الله)، العجب كل العجب في من شيع جنائز كبار المسؤولين في الدولة، وشاهد كيف يتم إنزالهم في فندق التراب الغير مصنف بغرفة واحدة بلا نوافذ ولا باب، خالي من كل تجهيز لا ماء لا كهرباء لا ويفي لا حمام…، ثم يعود الموظف إلى عمله يسرق و يغش و يبطش بالفقراء، و كأن شيء لم يقع ثم بعد حين يلتحق هو كذلك بمن سبقوه، ونفس الحكاية تتكرر بعده مع موظف ٱخر و هكذا دواليك دون أخذ العبرة، فعلا كما قال عزوجل في هذه الآية الكريمة : “فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ” هي جزء من الآية (46) من سورة الحج. وكما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( ما أكثر العبر و أقل المعتبيرين)
خلاصة :
لقد أصبحت بعض الأمور من كثرة تكرارها، روتينية مملة بلا روح مجرد كلمات في الهواء البلا ابلا ابلا يرددها بباغاوات، مثلا القسم الذي يتم ترديده بشكل جماعي عند تنصيب الحكومة الجديدة، ( أقسم بالله العظيم ان اكون وأن افعل وأن ألتزم و وو…) هل يدري من يردد هذا القسم أنه يلعب بالنار، إنها القسم الغموس التي تغمس صاحبها في نار جهنم، ربما مباشرة بعد تأدية القسم يبدأ النهب أو التخطيط للنهب، و كل من كلف بوظيفة يخون ذلك القسم و يتحلل منه، باختصار كل من اصبحت عنده سلطة يبطش بمن هو دونه ويستعمل تلك السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، النتيجة كوارث أمنية سرقات بالملايير رشوة محسوبية زبونية المهم خراب في كل القطاعات….، وهل بمثل هذه الحكومات والمسؤولين ستنهض البلاد..؟




