الواجهة

متى نتوفر على معهد عالي خاص بالنقد الفني؟

المصطفى طالب يكتب :
متى نتوفر على معهد عالي خاص بالنقد الفني على غرار المعهد العالى للنقد الفنى بمصر الذي يخرج متخصصين في النقد الفني والسينمائي والتلفزيوني؟
هذا السؤال المصيري يجرنا إلى إعادة الحديث عن وضغية النقد والناقد ببلادنا ومدى تأثيره على المشهد الفني والسينمائي والدرامي، وقد كتبت سابقا أن دور الناقد ببلادنا جد محدود ولا يؤثر بشكل كبير على الإبداع الفني إلا إذا تماهى مع ذلك الإبداع أو لتعزيز التوجه العام لما يفرضه “السيستم” (المهرجانات، الدعم، الندوات، اللقاءات، البرامج التلفزية…) هذا لا يعني أن النقاد ليسوا في المستوى بالعكس (وإن كان النقاد ذو النزعة الاستقلالية قلة), فهناك عمل جبار يقوم به النقاد سواء تعلق الأمر بالكتابة والنشر واللقاءات، وإن كان الكتابات تأتي أحيانا تحت الطلب وإذا توفر الدعم، وهذا الأمر الأخير يعد عائق يواجه النقاد.
قلت هناك واقع يفرض نفسه يجعل من الناقد
en second plan
أمام المخرج او المبدع بصفة عامة الذي غالبا لا يستصيغ النقد وهذا امر عالمي ليس فقط عندنا، مع الفرق أن المشهد السينمائي الأوروبي او الأمريكي يعترف بتكتل النقاد وبتقييمهم.
صحيح ان مثلا المهرجان الوطني للفيلم يخصص جائزة النقد تقدم من طرف “جواسم” وهذا شيء جميل لأنه اعتراف، لكن يظل السؤال إلى أي مدى لذلك تأثير على العملية الإبداعية وعلى المشهد للسينماىي مثلا، ونفس الشيء يصدق على المسرح والتشكيل والغناء…؟
وبالتالي لا نريد أن ننتظر سنوات حتى تفكر الحكومة في إحداث معهد عالي للنقد الفني كما انتظرنا من قبل حتى جاء المعهد العالي للمسرح ثم المعهد العالي للسينما. فالحاجة اليوم ماسة لمثل هذا المعهد حتى يتم مأسسة وتنظيم النقد ببلادنا وفق معايير أكاديمية بعيدا عن العشوائية والزبونية وطبعا من اجل الاعتراف بسلطة النقد والناقد، وحتى يصبح للناقد بطاقته هههه كما للفنان وللمخرج وللتقني (من باب المزاح لأن الناقد كتاباته التي تشهد عليه ولكن الفكرة طرحت من البعض وهمت أيضا كاتب السيناريو).
سأختم مقالة هاته بمقطع من أغنية للفنان الفرنسي الراحل والتي تصب في علاقة الفنان مع الناقد ههه
Charles Aznavour: La critique

La critique, la critique
On a beau dire au fond
Que l’on s’en contrefout
La critique, la critique
Vous détruit le moral et vous
En fout un coup
…. …. …
Les articles passent
D’autres prennent place
Dans les quotidiens
Ainsi va la vie
Nul ne s’en soucie
Nul ne s’en souvient
Quand l’artiste en scène
Joue et se démène
Rien n’est important
Adieu la critique
Salut le public
Bravo le talent
… … ….
Mustapha Taleb
Tanger 21/10/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى