أزمور… إحتلال الأرصفة يعود إلى الواجهة والدراجات النارية تدخل على الخط

يبدو أن ظاهرة الإحتلال للملك العمومي بمدينة أزمور بدأت تعود إلى الواجهة من جديد ، ولم تعد تقتصر فقط على بعض المقاهي والمحلات التجارية ، بل أمتدت في عدد من النقط إلى الأرصفة التي أصبحت تستعمل لركن الدراجات النارية على حساب حق المواطنين في إستعمال فضاء مخصص أساسا للراجلين .

المشهد قد يبدو عاديا للبعض ، لكنه بالنسبة للمواطن الذي يجد نفسه أمام رصيف مغلق و محتل ، يتحول إلى إشكال حقيقي ، فبدل أن يسلك الرصيف بأمان ، يضطر إلى النزول إلى الطريق ومقاسمة المجال مع السيارات والدراجات النارية وهو ما قد يشكل خطرا أكبر خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ليس فقط من يركن دراجته فوق الرصيف؟. بل أيضا من المسؤول عن ضمان بقاء الأرصفة مفتوحة أمام مستعمليها ؟
فالملك العمومي ليس فضاءا متاحا للإستغلال بشكل عشوائي والرصيف ليس موقفا للدراجات أو السيارات ، وإنما مرفق مخصص لضمان سلامة وإنسيابية حركة الراجلين .
وأمام عودة هذه المظاهر تبرز الحاجة إلى تدخل ميداني من الجهات المختصة ، كل في إطار إختصاصاته من أجل مراقبة إحترام إستعمال الملك العمومي ، وتنظيم عملية الوقوف والتوقف بما يضمن التوازن بين مصالح أصحاب المحلات ومستعملي الطريق وحق المواطنين في التنقل بأمان.
فهل تتحرك السلطة المحلية والمصالح الأمنية والجهات المختصة لوضع حد لهذه المظاهر قبل أن تتحول الأرصفة بشكل كامل إلى فضاءات لركن الدراجات والسيارات ؟.
إن حماية الملك العمومي ليست مجرد حملة ظرفية ، وإنما مسؤولية مستمرة تتطلب المراقبة والتطبيق المتوازن للقانون ، حتى تبقى الأرصفة فضاءا للراجلين لا مواقف عشوائية لوسائل النقل.
أزمور تحتاج إلى أرصفة مفتوحة ، وطرقات آمنة ، وفضاء عمومي يحترم حق الجميع .




