
بقلم: فاطمة وشاي
الى كل المتسابقين مع الزمن،
ويا له من زمن ! 🫢🤔زمن (الترند) ياسادة ياكرام!
لم أتسرع.
ليس لأنني لا أملك رأياً، بل لأنني أعرف وأحترم المقام لمن كنت أستمع.
وحين يتعلق الأمر بخطاب جلالة الملك أمير المؤمنين نصره الله، فالأمر لا يحتمل السباق نحو “البوز”، ولا يصلح أن يكون مادة للاستهلاك السريع وجمع المشاهدات.
خطاب الملك ليس مقطعا عابرا يُحلل في دقيقة، وليس “لايف” للصراخ. إنه وثيقة دولة، وبوصلة وطن، ورسائل عميقة تحتاج إلى قلبٍ يسمع؛ وعقلٍ يفكر ثم يُحلل .
صمتُّ قليلاً، فظن بعض هواة البوز أن صمتي فراغ.
لا يا سادة، صمتي كان احتراماً. وليس ضعفا اوقلة حيلة كان
صمتي احتراماً لمقامٍ تعلمنا أن ننصت إليه بعقولنا وبقلوبنا، لا أن نقفز عليه بتحليلات مرتجلة نفهمها على عجل ونقفز عليها بتهور.طلبت التريث بكل أدب واحترام وتقدير للمقام .
أما أنتم، يا من هاجمتموني لأنني لم أشارككم سباق السرعة..
أعرف وجعكم. هههه أعرف أن الخوارزميات لا ترحمكم ، وأن الصبر والتريث لا يجلب المشاهدات. كان لا بد أن تتكلموا بسرعة، وإلا فاتكم الترند. كان لا بد أن تحللوا قبل أن تفهموا، وإلا سبقكم غيركم إلى “البوز”.
فلا بأس ياسادة ، خذوا البوز كله، واتركوا لنا احترام الملك. اتركوا لنا احترام أمير المؤمنين ، اتركوا لنا حب الوطن.
أنا اليوم سأتحدث بعدما قرأت وتدبرت، لأن كلام الملوك لا يُقاس بعدد المشاهدات، بل بعمق الفهم. واحترام المقام.
شكراً لكل من فهم أن التريث أمام خطاب جلالة الملك هو قمة التقدير والولاء.
أما تجار البوز، فأقول لكم: لقد فزتم بلحظات مشاهدة، وخسرتم سنوات احترام.
تحياتي ومودتي للعقول الراقية.
احترام .




