اليوسفية:السلطات الإقليمية والمحلية باليوسفية تؤكد التزامها التام بالحياد لضمان نزاهة الاستحقاقات البرلمانية

تكتسي المحطات الانتخابية البرلمانية أهمية بالغة في مسار توطيد البناء الديمقراطي وترسيخ دولة المؤسسات، فهي ليست مجرد استحقاق سياسي عابر، بل هي مرآة تعكس نضج المجتمع وحرص مؤسسات الدولة على صيانة الاختيار الديمقراطي. ولأن نجاح أي عرس انتخابي يرهن بمدى توفر مناخ يسوده الأمن، الطمأنينة، وتكافؤ الفرص، تبرز بحق الأدوار الجليلة التي تضطلع بها السلطات المحلية والإقليمية والأمنية بإقليم اليوسفية في السهر على سير العملية الانتخابية في أجواء من السلم والسلام.
منذ الإعلان عن انطلاق التحضيرات للاستحقاقات البرلمانية، جندت السلطات المحلية والإقليمية بعمالة إقليم اليوسفية مختلف مصالحها، بالتنسيق التام مع الأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، لوضع خطة عمل محكمة تروم تأمين كافة محطات العملية الانتخابية. وفي هذا السياق، جاءت توجيهات وتعليمات السيد عامل إقليم اليوسفية الواضحة والصارمة الموجهة لكافة هياكل الإدارة الترابية بالإقليم — من باشوات، ورؤساء الدوائر، والقياد — لتصب بشكل مباشر في هذا الاتجاه، حيث دعت الجميع إلى اليقظة المستمرة والسهر الدائم على ضمان تمرير المحطة الانتخابية في أجواء من السلم والسلام.
تأمين الفضاءات العامة ومراكز الاقتراع: توفير بيئة آمنة تضمن للمواطنين بإقليم اليوسفية الإدلاء بأصواتهم في ظروف مفعمة بالطمأنينة والاطمئنان.
التدبير الاستباقي: احتواء أي توترات محتملة أو مظاهر قد تمس بالنظام العام، بما يضمن انسيابية العملية الديمقراطية دون عراقيل بمختلف الجماعات الترابية للإقليم.
حماية المسار الانتخابي: السهر على حماية سلامة الصناديق والمحاضر والوثائق الرسمية إلى غاية إعلان النتائج النهائية.
التزام تام بالحياد وتكافؤ الفرص: هل تلتزم السلطات بذلك؟
ولعل الإشكال الذي يطرحه المتتبعون للشأن المحلي والانتخابي بإقليم اليوسفية غالباً ما يتعلق بمدى تنزيل هذه التوجيهات على أرض الواقع، والتساؤل المشروع: فهل تلتزم السلطات بذلك فعلاً؟
الواقع الميداني والتقارير المتعاقبة تؤكد أن الإدارة الترابية بالإقليم واعية كل الوعي بجسامة المسؤولية؛ فقد تلقت مختلف الفئات الإدارية (الباشوات، رؤساء الدوائر، والقياد) أوامر قاطعة من السيد عامل إقليم اليوسفية تفرض الالتزام المطلق بالحياد التام، وعدم الانحياز لأي جهة أو مرشح على حساب آخر، والوقوف على مسافة واحدة من جميع المتنافسين.
احترام قواعد المنافسة الشريفة: التصدي الصارم لكل ممارسات استمالة الناخبين خارج الإطار القانوني أو استعمال وسائل غير مشروعة بمدن وقرى الإقليم.
تكافؤ الفرص: ضمان حق كل الأحزاب والمرشحين في عرض برامجهم الانتخابية في ظروف متساوية ومنصفة.
الصرامة في تطبيق القانون: تطبيق المقتضيات القانونية بحذافيرها ودون أي تمييز ضد كل من يحاول المساس بنزاهة وشفافية الاقتراع.
دور المجتمع المدني والفاعلين المحليين: حلقة وصل أساسية لترسيخ النزاهة
وإلى جانب المجهودات المؤسساتية والأمنية، يبرز الدور المحوري للفعاليات الجمعوية والفاعلين المحليين بإقليم اليوسفية باعتبارهم شريكاً أساسياً في مواكبة الاستحقاقات. ويتجسد هذا الدور في:
التحسيس والتوعية: إطلاق حملات توعوية تحث المواطنين على المشاركة الواسعة والمسؤولة، والقطع مع مظاهر العزوف السياسي.
المواكبة والمراقبة المواطنة: الإسهام في تأطير النقاش العمومـي الحيادي، ونقل انشغالات الساكنة بمسؤولية وموضوعية تضمن تعزيز الشفافية.
دعم الثقة المؤسساتية: تقريب البرنامج الانتخابي من المواطن والعمل كجسر إيجابي بين الإدارة والساكنة لضمان تمرير الاستحقاقات في أفضل الظروف.
إن التنسيق المحكم والتكامل النموذجي بين السلطات المحلية والإقليمية والأمنية والفعاليات المدنية بإقليم اليوسفية، والمبني على ثنائية “الصرامة في إنفاذ القانون” و”الحياد التام” بتوجيه وإشراف مباشر من السيد عامل الإقليم، يعكسان وعيا عميقا بجسامة المسؤولية الوطنية. فالسهر على تمرير الانتخابات البرلمانية في سلم وسلام ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتضحيات جسام يقدمها نساء ورجال الإدارة الترابية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب رصيد التعبئة المواطنة للفعاليات المحلية.
في النهاية، تثبت هذه المحطة مرة أخرى أن قوة الدولة تكمن في قدرتها على حماية حقوق/خيارات مواطنيها، وصون خياراتهم الحرة بتكامل مع ديناميكية المجتمع المدني، لتخرج البلاد عموماً وإقليم اليوسفية خصوصاً من هذا الاستحقاق البرلماني منتصرة لمسارها الديمقراطي، في مناخ يسوده الأمن والسلام وتتعزز فيه الثقة بين المواطن ومؤسساته.





