إحباط محاولة سرقة هوليودية لفيلا مستشارة برلمانية ومسؤول نافذ بـ”تجزئة الأندلس”

عاشت “تجزئة الأندلس” بالجديدة في الساعات الأولى من فجر أول أمس، على وقع استنفار أمني وشعبي كبير، إثر إحباط محاولة سرقة موصوفة نُفذت بأسلوب إجرامي “هوليودي” متطور، استهدف فيلا تعود ملكيتها للمستشارة البرلمانية والمحامية بهيئة المحامين، الأستاذة لشرف، وزوجها …
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العصابة المنظمة التي وقفت وراء هذه العملية، خططت بدقة عالية مستعينة بآليات ومعدات متطورة تفوق الأساليب التقليدية للسرقة. حيث أفادت المصادر أن الجناة استعانوا بـسيارة نفعية تم ركنها بشكل مموه أمام الباب الرئيسي للفيلا كغطاء للعمليةمع استعمال معدات تلحيم احترافية تعمل بواسطة قنينات غاز مجهزة بمادة الهيدروجين الصافي ومعدات لحام متطورة (شاليمو) موصولة بأنابيب طويلة، وذلك بهدف قطع الشباك الحديدية أو الأبواب المصفحة صامتةً ودون إثارة الانتباه.
ففي الوقت الذي وُضعت فيه السيارة والأنابيب في الواجهة الأمامية، تسللت عناصر أخرى من العصابة عبر الجهة الخلفية للمبنى مستغلة مساحة الحديقة لولوج الإقامة … وفي خطوة استباقية لضمان عدم توثيق هوياتهم، عمد الجناة كأول إجراء إلى قطع التيار الكهربائي بالكامل عن الفيلا، بهدف تعطيل وتوقيف كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار المرتبطة بها.
وبينما كان الجناة يباشرون عملية اقتحام الإقامة مستغلين سكون الليل الحالك، لعبت يقظة وفطنة حارس التجزئة السكنية الدور الحاسم في قلب موازين القصة. فخلال جولته التفقّدية الاعتيادية، رصد الحارس أشعة ضوئية غريبة ومتطايرة تنبعث من داخل أسوار الفيلا، تبين لاحقاً أنها شرارات ناتجة عن عملية التلحيم وقطع الحديد.
دون تردد وبحنكة عالية، تحرك الحارس باتجاه مصدر الضوء للتقصي، وهو التحرك السريع الذي أربك حسابات أفراد العصابة تماماً. وأمام شعورهم بانكشاف أمرهم واقتراب الخطر، أصيب الجناة بذعر شديد دفعهم إلى التراجع السريع، حيث عمدوا إلى قطع الأنابيب الموصولة بقنينات الغاز وتركها عين المكان رفقة بعض المعدات، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة على متن سيارتهم النفعية، لتفشل بذلك مخططاتهم في الاستيلاء على محتويات الفيلا.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت بعين المكان مصالح الأمن الوطني بمختلف تلويناتها، مرفوقة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية، حيث جرى فرض طوق أمني حول الفيلا وباشرت المعاينات والتحريات الميدانية.
وقد قامت عناصر المختبر العلمي برفع البصمات والآثار الجينية من على الأنابيب والمعدات المحجوزة التي خلّفتها العصابة وراءها، كما جرى فتح تحقيق قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالتجزئة لتحديد هوية السيارة والمسارات التي سلكها الجناة، في أفق توقيفهم وتقديمهم للعدالة.





