أخبار دوليةالواجهة

بيان صادر عن هيئة علماء فلسطين حول محاولة اغتيال قيادة المقاومة والعدوان الصهيوني على الدوحة

قال تعالى: “وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا” البقرة: 217.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فقد تابعنا في هيئة علماء فلسطين العدوان الصهيوني الغادر على دولة قطر الشقيقة ومحاولة اغتيال قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في العاصمة الدوحة، من خلال عملية أمنية جبانة بالتحالف مع الإدارة الأمريكية تكشف طبيعة هذا الكيان الإجرامي الذي لا يحترم سيادة الدول ولا يتورع عن تدنيس حرمة العواصم ولا يتوقف عن مطاردة رموز المقاومة في أي مكان وزمان.
إنّ هذه المحاولة الآثمة تأتي لتؤكد مرة أخرى أن هذا العدو شرٌّ مطلق وغطرسةٌ مستمرة وعدوانٌ لا يتوقف وأنه لن يرتدع عن استهداف عواصم العرب والمسلمين إلا إذا وقف في وجهه جدارٌ واحدٌ من الغضب والمقاومة والردع الصارم؛ وإننا إذ نترحم على الشهداء الأبرار الذين قضوا في هذا العدوان الآثم وندعو الله للجرحى بتمام الشفاء فإننا نؤكد الآتي:
أولاً: ندين بشدة هذا العدوان السافر ونُحمّل الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن أي استهدافٍ لرموز المقاومة الفلسطينية داخل أي بلد عربي أو إسلامي ونعدّ هذا العمل اعتداءً على الأمة جمعاء وخرقًا فاضحًا لكل الأعراف والمواثيق الدولية وإهانة صريحة لسيادة كل الدول العربية والإسلامية
ثانياً: ندعو الأمة العربية والإسلامية، بكل مؤسساتها وشرائحها إلى أن تُدرك حقيقة هذا العدو الغادر وأن تُدرك أنه لا يفرّق بين عاصمة وعاصمة ولا بين تيارٍ وآخر فعداوته للجميع وعدوانه على الجميع وأهدافه لا تتوقف عند حدود فلسطين.
ثالثاً: نطالب الأنظمة والحكومات والمؤسسات الرسمية والشعبية بأن تُعلن موقفًا موحدًا ضد هذه العربدة الصهيونية وألّا يُترك الاحتلال يسرح ويمرح في العواصم العربية والإسلامية دون ردٍ ولا حساب فإنّ الصمت على مثل هذه المحاولات خيانةٌ للأمة وتفريطٌ بالشرف والكرامة والسيادة.
ومن هنا فإننا ندعو الشباب المسلم الغيور المجاهد إلى استهداف المعتدين الصهاينة في كل ربوع العالم الإسلامي واستهداف المصالح الأمريكية في العالم وذلك من الجهاد المبرور لدفع العدوان وردع المعتدي.
رابعاً: نعلن تضامننا الكامل مع دولة قطر الشقيقة قيادةً وشعبًا ونشدّ على يدها في مواجهة هذا الانتهاك الخطير ونؤكد أنّ استضافة قادة المقاومة ليست تهمة بل وسام شرف على صدر كل دولةٍ حرّة وأنّ الوقوف مع فلسطين لا يزيد الدول إلا رفعةً في الدنيا ومكانةً عند الله.
خامساً: نوجّه التحية لرجال المقاومة الذين طاردهم الاحتلال فازدادوا ثباتًا ونقول لهم: أنتم طليعة الأمة وأنتم رجال الجبهات وميادين العزة وإنّ دماءكم وأرواحكم أمانة في أعناق الأمة كلّها وسنظلّ من خلفكم ندعو ونحشد ونفضح هذا العدو في كل منبر وموطن.
إنّ فلسطين ليست وحدها، والمقاومة ليست وحدها وكل استهداف لها هو استهداف لكل مسلم غيور ولكل عاصمة حرة ولكل أمة تأبى الذل والخضوع، ويجب أن يعلم هذا العدو – الذي اعتدى في البر والبحر والجو – أنّ وراء فلسطين أمةً لا تنام على الضيم ولا تقبل أن تُستباح أرضها أو دمها أو قادتها “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ”.

هيئة علماء فلسطين
17 ربيع الأول 1447هـ الموافق 8 سبتمبر 2025م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى