الملحقة الإدارية الثانية بأزمور… عندما يصبح “الإجتماع” الوثيقة الوحيدة الجاهزة

يبدو أن الملحقة الإدارية الثانية بمدينة أزمور قررت أن تبتكر خدمة إدارية جديدة، عنوانها: “عد غدا… فنحن في إجتماع ! “. عبارة أصبحت، بحسب شكايات عدد من المواطنين، أكثر حضورا من ختم الإدارة، حتى كاد المرتفقون يعتقدون أن الإجتماعات صارت خدمة عمومية قائمة بذاتها.
فكلما قصد مواطن الملحقة لإستخراج وثيقة إدارية، أو أي مستند آخر، يستقبله الموظف ـ إن وجد ـ بالجواب السحري: “الموظفون في إجتماع.” أما موعد نهاية هذا الإجتماع، فيبقى لغزا إداريا لا يحله إلا مرور الأيام.
ولو جمعت ساعات هذه الإجتماعات المتكررة، لربما أستحقت دخول موسوعة الأرقام القياسية، بينما يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، يتنقل بين الإدارة ومنزله وكأنه يمارس رياضة المشي الإجباري، لا قضاء مصلحة إدارية.
المفارقة أن الإدارة وجدت لتقريب الخدمة من المواطن، لكن بعض المرافق يبدو أنها فهمت الشعار بشكل مختلف، فقررت تقريب المواطن من… الباب الرئيسي للملحقة الإدارية الثانية بأزمور !.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المرتفقون بكل سخرية: هل أصبحت الإجتماعات أهم من قضاء مصالح المواطنين ؟ ، أم أن إستخراج وثيقة إدارية بات يحتاج إلى موعد يسبق موعد الإجتماع القادم؟
إن إستمرار شكايات المواطنين ، يستدعي الوقوف عندها بجدية من طرف الجهات المعنية خاصة عمالة إقليم الجديدة ، لأن المرفق العمومي يقاس بسرعة وجودة الخدمات التي يقدمها، لا بعدد الإجتماعات التي يعقدها.
فالمواطن لا يطلب إمتيازا، ولا يبحث عن معاملة إستثنائية، بل يريد فقط أن يجد إدارة تؤدي وظيفتها، حتى لا يتحول الحصول على وثيقة بسيطة إلى مسلسل كوميدي طويل، عنوانه: “نعتذر… الجميع في إجتماع !”.





