24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةتربية وتعليمجرائم وحوادث وقضايا

أزمور: بيان توضيحي يكشف حقيقة “حادث ثانوية المصب” ويدعو إلى تغليب المسؤولية والواقعية

في أعقاب الجدل الذي أثارته بعض المنابر الإعلامية والصفحات الإلكترونية يوم الإثنين 27 أبريل 2026 بخصوص ما قيل إنه “إقتحام مسلح” لثانوية المصب الإعدادية بمدينة أزمور، خرجت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ ببيان حقيقة يضع النقاط على الحروف، ويوضح ملابسات الواقعة بعيدا عن التهويل والإثارة.

وأوضح البيان، الصادر بتاريخ 28 أبريل 2026، أن ما تم تداوله لا يعدو أن يكون تضخيما لواقعة معزولة، تم إخراجها من سياقها الحقيقي وتقديمها للرأي العام بشكل مبالغ فيه، الأمر الذي ساهم في نشر الخوف والإرتباك وسط الأسر والتلاميذ، وأساء إلى سمعة المؤسسة التربوية وأطرها.

وأكدت الجمعية أن الحادث لا يتعلق بأي “إقتحام مسلح” كما روج، بل هو مجرد سلوك عرضي وقع خارج أسوار المؤسسة وبالقرب من الملاعب الرياضية، بين تلميذ يتابع دراسته بثانوية المصب وآخر سبق له أن غادر المؤسسة، حيث تطور الخلاف إلى تبادل للرشق بالحجارة، دون تسجيل أي إعتداء داخل المؤسسة أو تهديد مباشر لسلامة التلاميذ والأطر التربوية.

وشدد البيان على أن إدارة المؤسسة تدخلت بشكل فوري، وأتخذت الإجراءات التربوية والإدارية اللازمة، كما تم التعامل مع الواقعة وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن الحفاظ على السير العادي للدراسة داخل المؤسسة.

وفي سياق متصل، دعت الجمعية مختلف الفاعلين، من سلطات محلية وأمنية ووسائل إعلام، إلى تحري الدقة والمسؤولية في نقل الأخبار، وتجنب نشر معطيات غير دقيقة من شأنها خلق البلبلة، مؤكدة أن أخلاقيات العمل الصحفي تقتضي تقديم الخبر في سياقه الصحيح، بعيدا عن الإثارة التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام.

كما أبرزت الجمعية أن المؤسسة تعاني من بعض الإكراهات البنيوية، من بينها الحاجة إلى تحسين البنيات التحتية، وتعزيز الربط بشبكتي الماء والكهرباء، وصيانة المرافق الصحية، فضلا عن ضرورة دعم الموارد البشرية، خاصة على مستوى الحراسة والنظافة، بما يضمن بيئة تعليمية سليمة وآمنة.

وأشار البيان إلى أن هذه الإشكالات سبق أن كانت موضوع مراسلات متعددة مع الجهات المختصة، حيث تم تسجيل تفاعل إيجابي مع بعضها، في إنتظار إستكمال باقي التدخلات المبرمجة، خصوصا في إطار تأهيل المؤسسة ضمن مشاريع الموسم الدراسي المقبل.

وفي ختام بيانها، جددت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ تأكيدها على إنخراطها المسؤول إلى جانب إدارة المؤسسة وكافة الشركاء، من أجل إنجاح مختلف المبادرات الرامية إلى تحسين جودة التعليم وظروف التمدرس، داعية إلى تضافر الجهود للحفاظ على صورة المؤسسة ومكانتها داخل النسيج التربوي المحلي.

هذا، ويأتي هذا التوضيح ليضع حدا لحالة الجدل التي رافقت الواقعة، ويعيد النقاش إلى مساره الصحيح، القائم على المعطيات الدقيقة والمسؤولية المشتركة في خدمة المدرسة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى