الواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

قصيدة زجلية للاستاذ عبد الرحيم مفكير

كيف كنتي
فقتي على غير العادة
الشمس شرقات من الغرب
والوردة ذبلات تحت الظل
فقدات ريحها وتعطرات
الليل صبح نهار
والنهار غشاتو سحابة
في وضح النهار النجوم تلألات
ضوات لمكان وغبرات
ونتا بقيتي مسجون
بين الثنيات
ما عارف تقدم ولا تأخر
تفقدتي لحباب اللي صورتهم
غبرات
كلا شد طريقوا
فتحتي كتاب الماضي
قلبتيه صفحة صفحة
تنكروا ليك الورقات
وما عرفوكش الصفحات
عاودتي الشوفا في السطور
اللي تعوجات
كاع اللي طواو كتابو
ارتاح من الدنيا وهمها
حروف من الكتاب خرجات
وعلى حجرة صمة تكتبات
هنا قبر اللي خلانا ومشى
تحت التراب صباعي كتبات
الحروف فيها لعقول تلفات
بين الظلمة وسقف القبر
ناح نوحة تابعاها دمعة
الدمعة من العين هوات
ما لاقات الخد
بوجع التراب تغطات
شربتها الأرض وروات
الدموع سالت ويدان
بلات القبور
طلقات ريحة الريحان
وفاح منها الورد والنعناع والمرجان
المقبرة بالبخور تغبقات
الناس في قبورها تواسات
بقيتي وحداني تتقلب في الصفحات
تتبع السطور والحروف
اللي تلفات
ليام مشات وجات
ولكتاب حروفو ما
تقادات
فين دوك اللي كانوا يسولوا
على حالي
فين دوك اللي كانوا يسموني
البوهالي
فين دوك اللي كانوا يحبوني
على هبالي ومالي
أنا وليت خشبة مسرحا
فوق خشبة هزوني
وفي قاع لقبر
رموني
كتبوا الحرف على قبري
هنا تدفن اللي كان وكان
وعيا بيه الزمن
جيت غريب للدنيا
رجعت منها بلا مالي
لا فلوس معايا تدفنات
ولحباب غلبتهم الدمعة
اللي جفات
فين أهلي واحبابي وأموالي
دفنوا معايا غير أعمالي
وسولوني في لقبر
غير على فعالي
يا اللايمي لا دير
بحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى