24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةالواجهةعالم السياسة

موسم مولاي عبدالله أمغار… فنانون يوزعون ألقاب ” أفضل رئيس جماعة في العالم “! فمن نصبهم لتوزيع هده الأحكام ؟

يبدو أن زمن الجوائز والتتويجات قد دخل مرحلة جديدة من الإبداع الإداري، بعدما أصبح بإمكان أي كان أن يوزع الألقاب الكبرى وكأننا أمام مسابقة لا تحتاج إلى لجنة تحكيم ولا معايير ولا حتى بطاقة دعوة !.

السؤال هنا، بكل بساطة، موجه إلى بعض الفنانين بموسم مولاي عبدالله : بأية صفة منحتم رئيس الجماعة لقب أحسن رئيس في العالم؟!

هل تم تأسيس لجنة دولية سرية لا نعرف عنها شيئا ؟.

هل جرى تنظيم مسابقة عالمية شارك فيها رؤساء المجالس من مختلف القارات ؟

هل تم إحتساب نقاط الحكامة، والتنمية، والإنجازات، والقرب من المواطنين، وجودة الخدمات ؟.

المشكلة ليست في المدح، فالمدح حق مشروع، ولا أحد يعترض على أن يشكر الإنسان من يريد، لكن عندما يتحول المدح إلى لقب من حجم أحسن رئيس جماعة في العالم ، فمن حق المواطن أن يسأل عن المعايير التي أوصلت إلى هذا التتويج التاريخي !.

فالعالم، على حد علمنا، مليء بالرؤساء ورؤساء الحكومات ورؤساء المجالس، وبعضهم يملك من المشاريع والإنجازات ما يحتاج إلى مجلدات لتوثيقه. ومع ذلك، يظهر فجأة لقب عالمي جاهز، بلا لجنة معلنة، ولا ترتيب، ولا نتائج، ولا حتى حفل تتويج بالأعلام الدولية !

وبهذه المناسبة، ربما يكون من المفيد أن نعرف : هل لقب أحسن رئيس في العالم رسمي أم شفوي ؟ دولي أم محلي ؟ صادر عن مؤسسة أم عن إجتهاد شخصي ؟

وإذا كان الإجتهاد الشخصي كافيا، فالأبواب مفتوحة للجميع، وربما نشهد قريبا ألقابا جديدة من قبيل: أفضل رئيس جماعة في الكون ، و أكثر رئيس جماعة قربا من المواطن في المجموعة الشمسية ، وربما رئيس جماعة السنة قبل أن تبدأ السنة أصلا !

المواطن لا يريد ألقابا منمقة ولا شهادات مجاملة. المواطن يريد أن يرى الإنجاز على الأرض، والخدمات في مستواها، والمشاريع تتحرك، والجماعة تتقدم.

أما لقب أحسن رئيس جماعة في العالم ، فليكن أولا جواب واضح عن السؤال البسيط :

من منح اللقب ؟ وعلى أي أساس ؟ ومن هم بقية المتنافسين ؟.

فقد يكون العالم كله ينتظر منذ سنوات معرفة صاحب هذا اللقب… بينما لجنة التحكيم، على ما يبدو، لم تخبره بعد بأنها موجودة !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى