أزمور … افتتاح المهرجان الدولي لآزامارث للفنون والثقافة وسط غياب لافت للمسؤولين الإقليميين والجهويين

متابعة ذ. بوشعيب منتاجي
أفتتحت بمدينة أزمور فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي لآزامارث للفنون والثقافة، وذلك بقلب المدينة العتيقة، تحت شعار: “الثقافة روح التنمية والفن نبض التغيير”. دورة جديدة تؤكد إستمرار هذا الحدث الفني في ترسيخ حضوره ضمن المواعيد الثقافية البارزة بالمنطقة، رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهه.

وتميزت هذه الدورة بمشاركة وازنة لعدد من شباب وشابات مدينة أزمور إلى جانب نخبة من الرسامين المغاربة القادمين من مختلف جهات المملكة. كما عرف المهرجان حضور فنانين أجانب، أبرزهم مشاركات من دولة السنغال، إضافة إلى الفنان المغربي البلجيكي فؤاد اليزيدي، الذي يعد أحد الوجوه البارزة في هذا الفن على الصعيد الأوروبي والعالمي، نظير مساهماته الكبيرة في تأطير الشباب ببلجيكا ومشاركاته في مهرجانات دولية مرموقة.

وشهد حفل الإفتتاح حضور ممثل وزارة الثقافة بالمملكة البلجيكية، اعترافا بالمكانة التي يحظى بها الفنان فؤاد اليزيدي داخل الساحة الفنية البلجيكية. لكن هذا الحضور المشرّف قابله غياب غير مفهوم للمسؤولين الإقليميين والجهويين، الأمر الذي أثار إستياءا واسعا في صفوف الحضور.

ويرى عدد من المتتبعين أن هذا الغياب يندرج ضمن “سياسة جديدة” لدى بعض الجهات الإدارية، تقوم على عدم التفاعل مع المبادرات الثقافية واللقاءات الفنية على صعيد الإقليم.
المهرجان الذي تشرف على تنظيمه جمعية غوثة للفنون والثقافة، يسعى إلى تقريب الفن التشكيلي من الشباب الأزموري، خاصة في ظل الأوراش المفتوحة حاليا داخل المدينة العتيقة. وقد لمس المشاركون، منذ إنطلاق الورشات الأولى، تفاعلا لافتا من سكان المدينة، خصوصاً من الفئات الشابة المهتمة بالفنون.

كما يهدف المنظمون إلى تعزيز جسور التواصل بين الرسامين والجمهور المغربي، وإبراز الطاقات الإبداعية المحلية، مع فسح المجال أمام المواهب الصاعدة للتعبير والإنتاج، وخلق فضاء فني يساهم في صون الهوية الجمالية للمدينة.

وأكدت إدارة المهرجان أن الدعوة مفتوحة أمام عموم الساكنة، لإكتشاف عالم الرسم وتقنياته، والتعرف على دوره في إبراز الهوية الثقافية المغربية وصناعة الوعي الجمالي لدى الشباب.

وبتنظيم هذه الدورة، تواصل مدينة أزمور تعزيز حضورها كفضاء يحتفي بالفن ويثمن الصورة الجميلة، مؤكدة مكانتها ضمن الخريطة الثقافية وطنيا ودوليا رغم الغياب الملحوظ للمسؤولين الذين يفترض أن يدعموا مثل هذه المبادرات الهادفة.






