ديينابا ديوب.. صوت اليسار الجديد وخادمة مصالح الجاليات في البرلمان
ديينابا ديوب.. صوت اليسار الجديد وخادمة مصالح الجاليات في البرلمان

باريس – ذة. رشيدة باب الزين
في زمن يشهد فيه المشهد السياسي الفرنسي تغيرات عميقة، تبرز ديينابا ديوب كرمز جديد للأمل والتمثيل الحقيقي للطبقات الشعبية والجاليات المتنوعة. وُلدت في 15 يوليو 1974 بمدينة مانت-لا-جولي لعائلة سنغالية مهاجرة، ونشأت في حي شعبي بمدينة لي ميرو، حيث بدأت مسيرتها المهنية كأستاذة تاريخ وجغرافيا، قبل أن تدخل عالم السياسة بشغف ومسؤولية.
منذ عام 2008، شغلت مناصب متعددة في بلدية لي ميرو كنائبة للرئيس، حيث كانت مكلفة بالتعليم، ثم الثقافة، وأخيرًا بالعلاقات الدولية والفرنكوفونية. وقد التحقت بالحزب الاشتراكي في عام 2013، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز وجوهه الإعلامية كمتحدثة رسمية منذ عام 2018.
عام 2024، ترشحت للانتخابات التشريعية باسم تحالف الجبهة الشعبية الجديدة (NFP)، وفازت بمقعد الدائرة التاسعة لإيفلين، محققة إنجازًا تاريخيًا كأول نائبة يسارية تفوز بهذه الدائرة منذ 1986.
في البرلمان، تشغل مقعدًا في لجنة الشؤون الخارجية، كما تم تعيينها في مارس 2025 نائبة لرئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، حيث تمثل فرنسا بروح انفتاح وتعددية.
لكن أكثر ما يميز ديينابا ديوب، إلى جانب مسيرتها السياسية، هو فتح مكتبها البرلماني أمام جميع الجاليات من مختلف الجنسيات، لتقديم الدعم الإداري والمرافقة في الإجراءات اليومية التي تواجهها العائلات والمقيمون، دون تمييز أو إقصاء. هذا الالتزام بخدمة الناس جعلها محل احترام واسع، لا فقط بين ناخبيها، بل في أوساط الجاليات العربية، الإفريقية، والآسيوية.
ديينابا ديوب، الأم لثلاثة أطفال، المسلمة، والمواطنة المزدوجة (فرنسية – سنغالية)، تجسد اليوم نموذجًا جديدًا للسياسة القريبة من المواطن، المدافعة عن العدالة الاجتماعية والتنوع الثقافي.






