
في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في مجال النهوض بأوضاع المرأة، احتضنت مدينة الرباط خلال الفترة ما بين 12 و 14 دجنبر 2025 أعمال الورشة الإقليمية حول تطوير قوانين الأسرة من منظور المساواة بين الجنسين في العالم العربي، التي نظمتها منظمة المرأة العربية بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي .
وشهدت الورشة مشاركة وفود تمثل عدة دول عربية، إلى جانب خبيرات وخبراء قانونيين، ونائبات ومستشارات برلمانيات، وممثلات وممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني، وتهدف المبادرة إلى تبادل التجارب والخبرات حول إصلاح التشريعات الأسرية، وتعزيز الممارسات الفضلى في مجال المساواة بين الجنسين وحماية حقوق النساء والفتيات.
وتمت مناقشة موضوع تطوير قوانين الأسرة في العالم العربي بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية للدول المشاركة، وبما يعكس التزاماتها الوطنية والدولية، كما تم تسليط الضوء على التجربة المغربية في إصلاح مدونة الأسرة، باعتبارها نموذجًا بارزًا في المنطقة العربية، كما تم تنظيم جلسات تدريبية استهدفت تعزيز قدرات المشاركات والمشاركين في تحليل النصوص القانونية المرتبطة بحقوق النساء والفتيات، كما تم التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي لتسريع إصلاح قوانين الأسرة، وتعزيز الممارسات الفضلى التي تضمن العدالة والإنصاف داخل المجتمعات العربية.
وشاركت في أشغال هذه الورشة الإقليمية المستشارة البرلمانية عن الإتحاد العام للشغالين بالمغرب الأستاذة “سليمة زيداني” التي قالت بأن أهداف الورشة كانت تهدف إلى تعزيز إصلاح التشريعات من خلال إصلاح قوانين الأسرة كركيزة للعدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين، وكذلك تبادل الخبرات عبر توفير منصة لتبادل الممارسات الجيدة بين الدول العربية، وبناء القدرات لتعزيز القدرة على التحليل التشريعي والدفاع عنه بمنظور المساواة، مع وضع استراتيجيات لصياغة مقترحات عملية وحملات مناصرة لإنجاح التغيير التشريعي.
وعبرت “زيداني” بأن الورشة شكلت منصة تفاعلية معمّقة للنقاش حول واقع قوانين الأسرة في العالم العربي، وتحليلها من منظور المساواة بين الجنسين، وقياس أثرها في حياة النساء والرجال، وهي فرصة لإعادة صياغة القوانين وفق هذا المنظور، واستراتيجيات مناصرة الإصلاح التشريعي، وأدوات البرلمانيين لدعم مسارات التغيير، إضافة إلى بحث سبل التشبيك والتعاون الإقليمي، ووضع تصورات للخطوات المقبلة، كما أن توصيات الورشة ستعزز مسار إصلاح قوانين الأسرة في الدول العربية، وتساهم في بناء تشريعات أكثر عدلاً وإنصافاً، تعكس التحولات المجتمعية، وتحمي كرامة الإنسان، وتدعم استقرار الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.









