فضيحة صحية تهز مراكش : إصابة تلميذ بجروح خطيرة بعد تناوله بيتزا تحتوي على قطع زجاج داخل سوق ممتاز

في واقعة صادمة هزّت الرأي العام بمدينة مراكش، يتابع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ملفاً خطيراً يتعلق بتورط أحد العاملين في سوق ممتاز شهير بالمدينة في تقديم منتجات غذائية تشكل خطراً على صحة المستهلكين، بعدما تسبب منتوج غذائي في إصابة تلميذ بجروح داخل فمه إثر تناوله وجبة بيتزا تحتوي على قطع زجاج.
القضية تعود إلى 20 فبراير الماضي، حين قصد عبد الرحمان (17 سنة)، وهو تلميذ بالسنة الثانية باكالوريا، رفقة والدته السوق الممتاز لاقتناء وجبتي بيتزا، وعقب تناولها بمنزلهما وهي ساخنة فوجئ عبد الرحمان بجروح داخل فمه وظهور نقاط دم على لسانه، ليتبين لاحقاً أن السبب هو وجود قطع زجاج داخل فطيرة البيتزا.
ورغم عودة الأسرة إلى السوق لتنبيه الإدارة بخطورة الحادث، فإن التعامل معها اتسم بالبرود، ما دفع العائلة إلى إشعار الشرطة وتوثيق الواقعة بواسطة مفوض قضائي. وبناء على ذلك، حلت لجان مراقبة مختصة بالسوق وأمرت بإغلاقه المؤقت الذي لم يتجاوز بضعة أيام، بينما ظلت معاناة الضحية وأسرتـه مستمرة.
وكشفت التحقيقات عن خروقات جسيمة منها: عرض مواد غذائية بدون ترخيص صحي، انعدام شروط السلامة، خلط المواد الغذائية بمواد التنظيف، وبيع دقيق لا يستجيب لمعايير الجودة، وهي تهم يتابع بموجبها المتهم (ع.ا) في حالة سراح، وسط استياء كبير من الأوساط الحقوقية والاستهلاكية.
وتُظهر الوثائق الطبية التى حصلت عليها “ الجديدة نيوز “ أن الضحية يعاني من أضرار صحية ونفسية جسيمة، حيث حددت شهادة العجز الطبي في 45 يوماً، فيما تجاوز انقطاعه عن الدراسة الشهرين، ما يُهدد مستقبله الدراسي.
وقد رفعت والدة عبد الرحمان دعوى قضائية نيابة عن ابنها القاصر، مطالبة بتعويض مادي نظير الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت به، مع تحميل إدارة السوق الممتاز المسؤولية القانونية عن تصرفات مستخدميها أثناء تأديتهم لمهامهم.
والجدير بالذكر، وحسب مصادر قانونية، فإن الزجاج يُصنّف ضمن المواد السامة متى ثبت تواجده في المواد الغذائية، نظراً لما قد يُسببه من أضرار جسيمة للصحة العامة، سواء من خلال الجروح أو في حال ابتلاعه، مما قد يؤدي إلى نزيف داخلي أو مضاعفات خطيرة على الجهاز الهضمي. وهو ما يُضفي على القضية أبعاداً قانونية وصحية أكثر خطورة، ويعزز من مسؤولية الجهة الموزعة أمام القضاء.
القضية ما تزال معروضة أمام القضاء، في وقت تتزايد فيه المطالب بمراقبة صارمة للأسواق الممتازة، وحماية المستهلك من المخاطر التي تهدد صحته وسلامته داخل أماكن يُفترض أن تكون آمنة.





