
بقلم: بوشعيب منتاجي
لو أتيح لباحث مختص في رصد مهازل السلطات المحلية والمجالس البلدية على الصعيد الوطني، لصنف مدينة أزمور ضمن المدن التي تعيش يوميًا مهازل لا تعد ولا تحصى.
سلطة غائبة عن هموم المدينة
فبينما تغرق المدينة في ويلات الإهمال والتسيب، تواصل السلطات المحلية غيابها الكلي عن ركب التنمية والحفاظ على المكتسبات. اعتداءات جسدية ولفظية تتكرر في الشارع العام من أشخاص فقدوا السيطرة على سلوكهم تحت تأثير المؤثرات العقلية التي تُباع وتُستهلك أمام أنظار الجميع دون حسيب أو رقيب.
أما الشوارع والأزقة، فقد تحولت إلى حفر عميقة تعرقل حركة السير والجولان، لتكتمل صورة الفوضى بظاهرة المشردين والمختلين عقليًا الذين يتم جلبهم إلى المدينة عبر شاحنات تُفرغهم ليلًا، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول خطورة الوضع على المارة والساكنة.
من الأمن إلى المهرجان.. أولويات معكوسة!
بدل الانكباب على هذه الكوارث اليومية، فاجأتنا السلطات المحلية بدينامية قل نظيرها، ليس من أجل حل مشاكل المواطنين، بل لإنجاح فعاليات المهرجان الدولي لفن “الملحونيات”! عبقرية أحد المسؤولين وصلت إلى حد لعب دور حارس أمن خاص، منشغلًا بتنظيم جلوس المتفرجين وتوزيع الكراسي عليهم، في مشهد سوريالي أثار سخرية الكثيرين.
مجلس بلدي رفع الراية البيضاء
السلطات المحلية تخلت عن مهامها الأساسية، وحولت أولوياتها إلى تنظيم مهرجانات لا تضيف شيئًا للمدينة، في وقت يعيش فيه المجلس البلدي حالة عجز واضحة؛ أعضاؤه، معارضة وأغلبية، رفعوا الراية البيضاء، في عنوان صارخ لفشلهم الذريع في تنمية مدينة مستهدفة، مع الأسف، من أبنائها قبل خصومها.





