بوشعيب أرميد يعلنها من مدينة أزمور: مؤسسة إستيبانيكو مصطفى الأزموري بعيدة عن الألوان السياسية والنقابية

في رسالة واضحة بشأن هوية المؤسسة وتوجهاتها ، أكد السيد بوشعيب أرميد، رئيس مؤسسة إستيبانيكو مصطفى الأزموري ، أن المؤسسة لا تنتمي إلى أي لون سياسي أو نقابي ، مشددا على أن عملها ينصب أساسا على المجالات الإجتماعية والثقافية والتربوية ، من خلال مبادرات ميدانية تروم خدمة ساكنة مدينة أزمور والمساهمة في إعادة الإعتبار لهذه المدينة التاريخية .

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته المؤسسة ، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بمؤسسة الجامور بمدينة أزمور ، بحضور عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي ، حيث شكل اللقاء مناسبة لعرض توجهات المؤسسة وبرامجها الرامية إلى تعزيز التواصل مع الساكنة ، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب ، عبر تنظيم لقاءات وورشات وأنشطة تكوينية تستجيب لإحتياجاتهم وتطلعاتهم .

وأكد أرميد أن مدينة أزمور، بما تزخر به من مؤهلات تاريخية وثقافية وبشرية ، تستحق مكانة أفضل ضمن خريطة التنمية ، معتبرا أن النهوض بأوضاعها يقتضي تضافر جهود مختلف الفاعلين ، وإطلاق مبادرات جادة تلامس إنتظارات المواطنين وتسهم في تجاوز مظاهر التراجع التي تعرفها المدينة في عدد من المجالات .
ومن أبرز محطات هذا اللقاء ، الإعلان عن مبادرة لتكوين شباب وشابات مدينة أزمور في اللغة الإنجليزية بالمجان، في خطوة تروم تعزيز قدراتهم اللغوية وتطوير مؤهلاتهم بما يساعدهم على الإستعداد بشكل أفضل لمتطلبات سوق الشغل.
وسيتم تأطير هذا التكوين من طرف الأستاذ رياض مغاوري ، مدير المؤسسة المشرفة على البرنامج التكويني، الذي عبر عن إعتزازه بالمساهمة في تأهيل شباب المدينة ، مؤكدا إستعداده للعمل إلى جانبهم من أجل تمكينهم من مهارات جديدة تساعدهم على بناء مساراتهم الدراسية والمهنية .
ومن المرتقب أن تتوج هذه المرحلة التكوينية بتسليم شهادات للمستفيدين عند إستكمال البرنامج بما يشكل حافزا إضافيا لهم لمواصلة تطوير قدراتهم وتعزيز فرص إندماجهم في الحياة المهنية .
وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الرامية إلى جعل التكوين والتأهيل رافعتين أساسيتين لتمكين الشباب ، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل، وما تفرضه من ضرورة إكتساب اللغات والمهارات الحديثة .
ولم يقتصر اللقاء على عرض برامج المؤسسة ، بل عرف أيضا نقاشا وتدخلات من طرف الحاضرين ، الذين دعوا إلى مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية ، وتوسيع نطاق المبادرات لتشمل مجالات إجتماعية وتربوية وصحية ، بما يستجيب لحاجيات الساكنة .
كما برزت مطالب بتنظيم حملات طبية لفائدة المواطنين ، وتعزيز الأنشطة التربوية والتكوينية الموجهة للأجيال الصاعدة، بإعتبارها إستثمارا في الإنسان ومدخلا أساسيا لبناء مجتمع أكثر وعيا ومسؤولية.
وشددت المداخلات على أهمية إنخراط جمعيات المجتمع المدني في مواكبة التحولات التي تعرفها البلاد، لاسيما في المجالات التنموية والرياضية والتربوية، من خلال مبادرات عملية تتجاوز الشعارات إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع .
ويعكس هذا اللقاء أهمية الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها المجتمع المدني في تأطير الشباب، وتعزيز التضامن الإجتماعي، وخلق جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
كما يطرح، في الوقت ذاته ، ضرورة إستمرار مثل هذه المبادرات وتطويرها، حتى لا تظل الأنشطة التكوينية والإجتماعية مناسبات عابرة ، بل تتحول إلى برامج منتظمة ومستدامة تعود بالنفع على ساكنة مدينة أزمور لاسيما الشباب.
وبين التأكيد على إستقلالية المؤسسة عن التجاذبات السياسية والنقابية ، والإنفتاح على قضايا المدينة وإنتظارات شبابها، تراهن مؤسسة إستيبانيكو مصطفى الأزموري على العمل الإجتماعي والثقافي والتكويني بإعتباره مدخلا أساسيا للمساهمة في تنمية مدينة أزمور وإستعادة إشعاعها التاريخي والحضاري.





