أخبار دوليةالواجهة

الدعوات للخروج على المقاومة انحراف خطير يخدم أهداف الاحتلال.

“هيئة علماء فلسطين”: الدعوات للخروج على المقاومة انحراف خطير يخدم أهداف الاحتلال.

أصدرت “هيئة علماء فلسطين” بياناً وفتوى شرعية حذّرت فيهما من الدعوات المتداولة للخروج على فصائل المقاومة في قطاع غزة، ووصفت الحراك المزمع تنفيذه غدا الجمعة (26 حزيران/يونيو) بأنه تحرك خطير يهدد وحدة الصف ويخدم الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الهيئة في بيانها إن محاولات استغلال آلام سكان غزة وجراحهم وجوعهم لتوجيه الغضب نحو المقاومة في ظل العدوان المتواصل تمثل مسعى يضرب الجبهة الداخلية في مقتل، مؤكدة أن تحويل معاناة الناس إلى أداة للتحريض على فصائل المقاومة يشكل خطراً بالغاً على وحدة المجتمع وصموده.
وأضافت أن هذه الدعوات تسهم في إضعاف الصف الفلسطيني وإطالة أمد العدوان، مشددة على أن الواجب في هذه المرحلة هو توجيه الجهود نحو مواجهة الاحتلال وداعميه، ورفض كل ما يؤدي إلى تفتيت الصف أو خلق صراع داخلي يخدم العدو. واعتبرت أن تحويل بوصلة الغضب الشعبي من الاحتلال إلى المقاومة يمثل انحرافاً خطيراً ينعكس سلباً على وحدة المجتمع الفلسطيني.
وفي الفتوى المرفقة بالبيان، أكدت لجنة الفتوى في الهيئة أن الحراك المعلن عنه “لا يجوز شرعاً الدعوة إليه أو المشاركة فيه”، ووصفت هذا التحرك بأنه “حراك إجرامي” من حيث مآلاته ونتائجه. وجاء في الفتوى أنه يشكل “خيانة لله ورسوله وللمؤمنين” و”إعانة مباشرة للمحتل”، وأنه يحقق أهدافاً عجز الاحتلال عن تحقيقها عبر الحرب المباشرة، ويخدم روايته ومساعيه لضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وشددت اللجنة على أن الواجب الشرعي لا يقتصر على الامتناع عن المشاركة في هذا الحراك، بل يشمل التحذير منه وبيان خطورته وكشف حقيقته للناس، حفاظاً على وحدة الصف ومنعاً لتمرير أهداف الاحتلال عبر أدوات داخلية.
يُذكر أن دعوات “حراك 26 يونيو”، التي تم إطلاقها عبر حملة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية، حيث رفضتها شخصيات وفعاليات وطنية وشعبية، مؤكدة أنها تأتي في توقيت غير مناسب وتخدم الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى