الواجهة

بلمبخوت يحتج على اتحاد كتاب المغرب، ويطالب بحقه في الانخراط.

الكاتب سعيد بلمبخوت يحتج على اتحاد كتاب المغرب، ويطالب بحقه في الانخراط.
بيان إلى الرأي العام الثقافي
بقلم: سعيد بلمبخوت
كاتب ومترجم
أنا سعيد بلمبخوت، كاتب ومترجم مغربي، لي ما يزيد عن عشرة مؤلفات في مجالي الرواية والترجمة، راكمتها على امتداد سنوات من العمل الجاد داخل المشهد الثقافي المغربي وخارجه.
أتوجّه بهذا البيان إلى الرأي العام الثقافي، وإلى المهتمين بالشأن الأدبي والمؤسساتي، من أجل وضعهم في صورة وضعٍ ظلّ معلّقًا لأكثر من عقد من الزمن، ويتعلّق بطلبي للانخراط في اتحاد كتاب المغرب.
فمنذ ما يفوق عشر سنوات، قمتُ بإيداع ملف ترشيحي للعضوية في اتحاد كتاب المغرب، مستوفيًا آنذاك جميع الشروط والوثائق المطلوبة، غير أنني، وإلى حدود اليوم، لم أتلقَّ أي ردّ رسمي بخصوص هذا الطلب، لا بالقبول ولا بالرفض، ولا حتى إشعارًا بدراسة الملف أو تأجيل البتّ فيه. وهو وضع يطرح أكثر من سؤال حول علاقة المؤسسة بالكتّاب، وحول معنى الانتماء والتمثيلية داخل إطار يفترض فيه الدفاع عن الكاتب المغربي وصون كرامته المهنية.
لقد اخترتُ، خلال هذه السنوات، عدم إثارة الموضوع إعلاميًا، لا عن تهاون ولا عن رضا، بل متابعةً لما كان يعيشه اتحاد كتاب المغرب من جمود تنظيمي وتعثر في تجديد هياكله، وهي أوضاع يعرفها الوسط الثقافي جيدًا، ودفعت بالعديد من الكتّاب إلى الصمت أو الابتعاد. غير أن طول هذا الانتظار، وغياب أي تواصل مؤسساتي، يجعل الصمت اليوم غير مبرَّر.
كما يجدر التنبيه إلى أنني كنتُ أنوي، في مرحلة سابقة، التوجّه إلى الاتحاد بشكاية تتعلّق بما تعرّضت له من ممارسات مجحفة من طرف بعض دور النشر، على أمل أن أجد في الاتحاد فضاءً للحماية المهنية والإنصات والدفاع، غير أن غياب الوضوح وضعف التواصل جعلاني أؤجّل ذلك، ولا أزال، مع الأسف، في موقع الانتظار.
إن هذا البيان لا يروم استهداف أشخاص، ولا تصفية حسابات، بل يندرج ضمن حقّ الكاتب في السؤال، وفي الوضوح، وفي المطالبة بمؤسسة ثقافية حيّة، ديمقراطية، ومتجددة، تُجيب الكتّاب، وتحتضنهم، وتواكب تحوّلات المشهد الثقافي المغربي بدل أن تظل أسيرة الجمود والنسيان.
وإذ أضع هذا الأمر أمام الرأي العام، فإنني أدعو إلى إعادة الاعتبار لدور اتحاد كتاب المغرب، وإلى فتح نقاش صريح حول وضعيته، ومعايير العضوية فيه، وحقّ الكتّاب في جواب واضح ومسؤول، أياً كانت طبيعته.
سعيد بلمبخوت
كاتب ومترجم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى