جمعية طريق الوحدة المغربية للأعمال الاجتماعية ومساندة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية إسم يحمل التاريخ والوفاء والوطنية
بقلم نورالدين وھبي رئيس الجمعية حقوقي وصحفي

لم يكن اختيار اسم «جمعية طريق الوحدة المغربية للأعمال الاجتماعية ومساندة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية» اختياراً عابراً أو مجرد تسمية لجمعية من الجمعيات، وإنما هو اختيار يحمل في داخله رسالة وطنية واجتماعية وتاريخاً نفتخر به.
لقد استلهمنا اسم «طريق الوحدة» من واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ المغرب الحديث، وهي الملحمة الوطنية التي أطلقها المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، عندما دعا شباب المغرب إلى المساهمة في بناء طريق الوحدة، وشارك فيها ولي العهد آنذاك مولاي الحسن، المغفور له الملك الحسن الثاني.
كانت تلك الملحمة رسالة واضحة بأن بناء الوطن لا يكون بالكلام وحده، وإنما بالعمل والتضحية والتطوع والتلاحم بين أبناء الشعب المغربي.
ومن هنا جاء اختيارنا لهذا الاسم.
نحن نريد أن تبقى روح طريق الوحدة حاضرة في العمل الجمعوي المغربي: روح التطوع، وروح التضامن، وروح خدمة الوطن والمواطن.
من طريق شُقت في الجبال إلى طريق نبنيها في المجتمع
إن طريق الوحدة التاريخية كانت طريقاً مادية تربط بين مناطق المغرب، ولكننا نرى أن معنى الوحدة أكبر من الطريق والجغرافيا.
لقد أصبحت بالنسبة إلينا رمزاً لطريق أخرى؛ طريق تمتد بين الإنسان والإنسان، وبين المواطن والمواطن، وبين مختلف مناطق المملكة.
طريق عنوانها :
- التضامن…
- التآزر…
- العمل الاجتماعي…
- خدمة المواطن…
- والوحدة الوطنية.
ولهذا اختارت الجمعية أن تجعل الأعمال الاجتماعية جزءاً أساسياً من رسالتها، لأن خدمة المواطن ومساعدة المحتاج والوقوف إلى جانب الفئات التي تحتاج إلى الدعم هي أيضاً مساهمة في بناء الوطن.
لماذا «مساندة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية»؟
أضافت الجمعية إلى اسمها عبارة :
«ومساندة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية»
وذلك تعبيراً عن موقفها الوطني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية لتسوية قضية الصحراء المغربية.
وهي مبادرة مرتبطة بالمسار الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية.
ومن خلال هذه العبارة، تريد الجمعية أن تجعل عملها الجمعوي أيضاً فضاءً للتعريف بالقضية الوطنية، والدفاع عنها بالوسائل المدنية والقانونية والسلمية، والمساهمة في نشر الوعي بتاريخ الصحراء المغربية وبمقترح الحكم الذاتي.
كما أن الجمعية تؤمن بأن خدمة الوطن لا تتعارض مع خدمة المواطن؛ بل إنهما طريقان يلتقيان في هدف واحد:
مغرب قوي، موحد، متضامن ومتقدم.
الوفاء للعرش العلوي الشريف
إن اسم الجمعية يستحضر كذلك ذاكرة وطنية مرتبطة بالأسرة الملكية العلوية الشريفة، التي يعتز بها المغاربة ويعتبرونها رمزاً من رموز الاستمرارية والوحدة الوطنية.
من الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، إلى الملك الحسن الثاني، رحمه الله، وصولاً إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يظل تاريخ المغرب الحديث مرتبطاً بمحطات كبرى في مسيرة بناء الدولة والدفاع عن الوحدة الترابية والتنمية.
وتؤكد الجمعية من خلال اسمها ورسالتها اعتزازها بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية، وعلى رأسها:
الله – الوطن – الملك.
من طنجة إلى الكويرة
نحن نؤمن بأن المغرب وطن واحد، وأن الوحدة الوطنية ليست مجرد كلمات تُقال في المناسبات، وإنما قيمة يجب أن تظهر في العمل اليومي.
من طنجة إلى الكويرة، ومن المدن إلى القرى، ومن الشمال إلى الجنوب، يبقى المواطن المغربي جزءاً من أسرة وطنية واحدة.
ولهذا تريد الجمعية أن يكون عملها امتداداً لهذه الروح: أن تساهم بما تستطيع في الأعمال الاجتماعية، وأن تشجع على التضامن، وأن تدعم المبادرات التي تخدم المواطن والوطن، وأن تساهم في التعريف بالقضية الوطنية والدفاع عنها بالخطاب المسؤول والعمل المدني.
طريق الوحدة… اسم نفتخر به
إننا نفتخر باسم جمعيتنا لأن وراءه قصة وطن.
نفتخر به لأن طريق الوحدة تذكرنا بجيل من المغاربة الذين حملوا المعاول بدل الانتظار، ونزلوا إلى الميدان بدل الاكتفاء بالشعارات.
ونفتخر به لأننا نريد أن نأخذ من تلك التجربة معناها الأسمى:
أن الوطن يحتاج إلى من يخدمه،
والمواطن يحتاج إلى من يقف إلى جانبه،
والوحدة تحتاج إلى من يؤمن بها ويدافع عنها.
ولهذا فإن جمعية طريق الوحدة المغربية للأعمال الاجتماعية ومساندة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية تعتبر اسمها عهداً ومسؤولية قبل أن يكون عنواناً.
إنها طريق نريد أن نسير فيها بروح الماضي، ولكن بعمل يناسب حاضر المغرب ومستقبله.
طريق الوحدة بالأمس شقها الشباب في الأرض…
وطريق الوحدة اليوم نشقها بالعمل الاجتماعي والتضامن وخدمة الوطن.
وفي الختام، تبقى رسالتنا واضحة:
نعتز بتاريخ المغرب، نفتخر بالأسرة الملكية العلوية الشريفة، نؤمن بوحدة الوطن من طنجة إلى الكويرة، نخدم المواطن من خلال العمل الاجتماعي، وندعم مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية باعتبارها الإطار الذي تتبناه المملكة المغربية لقضيتها الوطنية.
جمعية طريق الوحدة المغربية للأعمال الاجتماعية ومساندة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية
وفاءٌ للتاريخ…
خدمةٌ للمواطن…
ودعمٌ للوحدة الترابية للمملكة.
الله – الوطن





