قوس من السواد.. وضع بيئي مقلق ينذر بالخطر بمعهد التكوين المهني بالجرف الأصفر

تتجدد المعاناة البيئية مع بداية كل موسم تكويني بمعهد التكوين المهني بالجرف الأصفر، الواقع في قلب الحظيرة الصناعية، حيث تتحول فضاءات المؤسسة إلى محطة لاستنشاق دخان كثيف وروائح كريهة تنبعث باستمرار من محيط المعهد ومحطة الطاقة المجاورة. هذا الوضع الملوث بات يهدد مباشرة سلامة وصحة مئات التلاميذ والمتدربين والأطر الإدارية والتربوية.
وتُظهر المعاينات الميدانية، مدعومة بتسجيلات مصورة وثقت لحظات تصاعد السحب الدخانية الكثيفة بمحاذاة قاعات الدراسة والورشات، حجم المخاطر المحدقة بالمتدربين. فقد أدى هذا التلوث المستمر وتراكم الغبار والأتربة إلى تسجيل حالات متكررة من صعوبة التنفس، والسعال الحاد، والحساسية بين صفوف المتدربين، خصوصاً أولئك الذين تابعون دراستهم في شعب تقنية تتطلب التواجد لعدة ساعات يومياً داخل ورشات مغلقة تفتقر لأبسط وسائل التصفية والتهوية الهوائية الكافية.
وفي هذا السياق، تفاعلت جمعية “منتدى شباب اليوم” بقلق واستنكار شديدين مع هذه الوضعية الكارثية، معتبرة أن سلامة وصحة رواد المؤسسة خط أحمر لا يمكن التساهل فيه. وطالبت الجمعية في بلاغها الاستنكاري الجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل والفوري من خلال:
- فتح بحث بيئي وتقني عاجل ومستقل لتحديد مصدر هذه الانبعاثات الخطيرة.
- إجراء قياسات ميدانية دقيقة لجودة الهواء بمحيط المؤسسة ونشر نتائجها بكل شفافية للرأي العام.
- تفعيل آليات المراقبة البيئية الصارمة على المنشآت الصناعية المحيطة وفقاً للمعايير الجاري بها العمل.
- إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن بيئة تكوين آمنة وسليمة تحفظ صحة وكرامة أبنائنا.
إن الحق في البيئة السليمة هو حق أساسي يكفله الدستور والقوانين الجاري بها العمل، وحماية أجيال الغد من مخاطر التلوث الصناعي مسؤولية مشتركة تستوجب من كافة المتدخلين الانتقال من سياسة المعاينات الشكلية إلى التدخل الحازم والمسؤول.





