
بقلم: امحمد الهلالي
اغلب النقاشات الدائرة حول قضية الفضيحة العقارية لوزير العدل تتجه الى اختزال الموضوع في مجرد تصريح كاذب يهم القيمة السوقية للعقار المقتنى بمبلغ 11 مليون درهم والمفوت بعشر ثمنه الى الزوجة بواسكة عقد الهبة للاستفادة من خصم في رسوم التسجيل والافلات من الارباح العقارية على هذا النوع من التفويتات.
وعند التامل وامعان النظر من مختلف الزوايا سنكتشف ان الموضوع اكبر لمثير من مجرد تصريح كاذب ينطوي على مخالفة جبائية وبتجاوز ان يخصر في مجرد بعد قانوني ومسطري ولا يقف عند حد تصريح كاذب بقيمة العقار لتفويت مستحقات جباىية على الدولة وما سينجم عنه بالتبع من تصريح كاذب ومضلل بالممتلاكات امام المجلس الاعل للحسابات في المواعيد القانوتية لهذه للتصريحات ولا يقف ايضا عند او تقصير الجهات المختصة في ادارة الضرائب او التحفيز العقاري عن مباشرة مهامهما بهذا الخصوص وامتناعها عن القيام بواحباتها ازاء تنفيذ القانون الالفضيحة العقارية لوزير العدل بين البعد السياسي والبعد الجنائي والجبائيمتعلق بالمراجعة او بالشفعة لفائدة الدولةعند الاقتضاء.
من التحقق ان ثمة أسئلة اخرى ترتبط بملابسات هذا التفويت وتوقيته وسياقه قبل اي شيء اخر وبمثالية المسؤول السياسي والحكومي ازاء القانون وازاء المواطنة المسؤولة .
واذا كان التصريح الكاذب يمكن ان يكون بالنسبة للمواطن العادي تهربا ضريبيا يفضي الى انتقاص واجبات رسوم التسجيل والتحفيظ المخفضة اصلا الى الحد الادنى والتي لا تتجاوز 3 في المائة من قيمة العقار، فان الموضوع قد يصل الى التحايل والتضليل والغش فيما يرتبط بملابسات هذا التفيت بالنسبة لشهص ملزم قانونا بالتصريح الاجباري بممتلكاته وقد يصل الامر اذا ثبت عند التحقيق القضائي المختص الى اخفاء متحصل من جريمة فيما اثير من اسئلة مرافقة لايقاف ومتابعة اشخاص على ذمة تهم بالاجتار الدولي بالمهدرات كامت تجمعهم مع المعني بالامر عدة روابط حزبية ومصلخية في اطار مهني مع التذكير داىما بقرينة البراءة والتحفظ من اي اتهام لا يثبت بالقانون.
من هنا يتعين ان تكون تتثار الاسئلة وان تخاض النقاشاتةالعمومية بكل تجرد ومسؤولية ووضع العملية برمتها في سياقها وربطها بمبادئ المناقشة العمومية للشأن العام في تقاطع السياسي بالقانوني وبشكل يعلو فيها مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة على ما سواه وفي نطاق مبدأ مثالية الادارة وقدوة المسؤول في للتعامل المواطن استحقاق حقوقه جنبا الى جنب مع اداء واجباته.
من الضروري ان يتم تسليط الضوء على سنة التفويت وربطها بالقضية التي واستحضار مختلف العناصر التي تؤكد او تنفي القصد الجنائي للمعني بالامر والتحقق من ان الامر يتعلق فعلا بعمليودة مكارمة بين زوج وزوجة واعطاء المثال في تنزيل ملدا تثمين العمل المنزلي النثير للجدل ام ان الامر بتعلق بتفويت الممتلكات لافلاتها من اي استحقاق قانوني قد ينجم عن تداول اسم المعني بالامر الى جانب اسخاص متهمين ومتابعبن في حالة اعتقال على ذمة افعال تشكل جرائم خطيرة كانت تجمعه بهم مجموعة من الامور المشتركة حزبيا وسياسيا ومصلحيا وربما المسؤولية الاخلاقية ثابت لديه فيما يرتبك بتزكيتهم للولوج الى انتدابات عمومية محلية وبرلمانية واقلينية وجهوية.
والسؤال المشروع هو هل يمكن اختزال الموضوع في تصريح كاذب يتعلق القيمة الحقيقية للعقار ام يمتد الى صيغة التعاقد نفسها والى التفويت نفسه والى الغرض الحقيقي الذي يخاول المعتي بالامر ان يعمل على تبيضه باثر رجعي عن طريق ربطه بتثمين العمل المنزلي والكد والسعاية اللذان لم يظهرا الا بعد الاعلان عن مخرجات لجنة مراجعة المدونة .
ان الموضوع باختصار يرقى الى مستوى فضيحة سياسية بابعاد جنائية وجبائية وهي فضيحة ترتبط بالعملية الائتمانية وبمصدر التمويل وتطرح السؤال الاهم المتعلق بالاثراء غير المشروع ثم بملابسات التفويت للممتلكات من طرف خاضع للتصريح الاجباري للممتلكات قبل وبعد ممارسة
المسؤولية العمومية وكا اذا مان الموضوع يتعلق بتهريب الممتلكات استباقا لاي مصادرة عند اي مسائلة قانونية ممكنة.
واخيرا هنالك بعد اخر لا ينبغي اغفاله وهو ان مسؤولية المهني المسؤول عن تحرير العقد للذي يعمل تحت اشراف ووصاية المسؤول الحكومي المعني شخصيا بهذه المعاملة العقارية.
ولا بد هنا من اثارة موضوع شبهة استغلال النفوذ بالنسبة للمسؤول الحكومي وشبهة التواطؤ وعدم التبليغ عن جريمة بالنسبة للمهني الذي حرر العقد وربما ضلوعه في اصدار تعليمات او توجيهات نتجت عنها الافعال الظخالفة، وذلك الى جانب ما يمكن ان يثبت من مسؤولية تقصيرية لباقي الاطراف الاخرى خاصة من اوكل لهم القانون مهمة المراقبة وتنفيذ القانون وقصروا في مهامهم محابات للمسؤول الحكومي او تواطئا معه على ارتكاب اعمال يجرمها القانون . وعدم تفعيلهم للمراجعة الضريلية وللشفعة لفائدة الدولة كما هو مقرر في المدونة العامة للضرائب.
والله اعلم.





