توقعات للحكومة الجديدة

بقلم الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل و الإحسان.
🔴 توقعاتي للحكومة الجديدة.
1️⃣ ستتشكل الحكومة بعد مفاوضات ومشاورات، جلها مرتب مسبقا، بأسماء جديدة وأخرى مألوفة.
2️⃣ ستكون حكومة أقلية، محمولة على انتخابات فاقدة للشرعية الشعبية بسبب المقاطعة الواسعة؛ مهما بلغت أغلبيتها العددية داخل البرلمان، فهي أغلبية من مقاعد فارغة من الصوت الشعبي واسع.
3️⃣ سيقدم البرنامج بعناوين براقة: «الاستجابة لانتظارات المغاربة»، و«خصوصا الشباب والمرأة»، و«حلول حقيقية وواقعية»، وغير ذلك مما تعرفون من الشعارات الجاهزة للواجهة.
4️⃣ وستبقى البوصلة على حالها: التوجهات الملكية تحدد الاتجاه العام، وبرامج الانتخابات ترمى في سلة المهملات.
5️⃣ لن يكون جوهريا من يرأس الحكومة؛ رجل أو امرأة، ولا اللون السياسي للحزب؛ ليبراليا كان أو يساريا أو إسلاميا، ما دام مركز القرار في مكان آخر، فوق الصناديق.
6️⃣ سنسمع عن الإصلاح والحكامة ومحاربة الفساد، ونرى من حين لآخر إجراءات صاخبة للاستهلاك الإعلامي، فيما تبقى البنية المنتجة للفساد خارج المساءلة.
7️⃣ وستستمر سياسات تحميل المواطن كلفة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، مع جرعات تخفيف محدودة، تكفي لامتصاص الاحتقان دون تغيير قواعد اللعبة.
8️⃣ سيوظَّف مونديال 2030 عنوانا لمزيد من المشاريع والإنفاق والاستثمارات، لكن استخلاص كلفتها سيجد طريقه إلى جيب المواطن، بما سيزيد أعباء المعيشة ويعمق الفوارق.
9️⃣ ستتواصل سياسة التطبيع وتتوسع مجالاتها، مع تقديمها في قوالب اقتصادية واستثمارية وتقنية، ضدا على الإجماع الشعبي الرافض للتطبيع.
🔟 ستُبرز الحكومة مشاريع وإنجازات للدفاع عن حصيلتها، فيما تظل الملفات الكبرى محكومة بقرارات وتوجهات تتجاوز مجالها التنفيذي، من دون أن يعفيها ذلك من مسؤولية شراكة الاقتراف.
1️⃣1️⃣ عندما تظهر الحصيلة، ستحاسَب الحكومة على ما فعلت وما لم تفعل، بينما يظل مركز القرار الفعلي خارج دائرة المحاسبة السياسية.
1️⃣2️⃣ التوقع الأهم: ستتغير الواجهة، بينما يبقى الحكم في المكان نفسه: خارج الاختيار الشعبي، وخارج التداول، وفوق المحاسبة.
1️⃣3️⃣ أما الحصيلة السياسية لهذا المسار: فستتسع دائرة الرفض، ويزداد عدد المقاطعين، وتتعمق المسافة بين الحاكمين والمحكومين، ويقترب المجتمع أكثر من تحقيق أمله في تغيير قواعد اللعبة.





