أخبار دوليةالواجهة

سراب و ضباب

بقلم أبو أيوب

     يبدو أن منظمة الأمم المتحدة تستعد في الأيام القادمة , لإطلاق مؤتمر دولي حول ليبيا , تحت رئاسة و إشراف أمينها العام السيد غوتيريش , تحضره الدول التي لها حدود مشتركة مع ليبيا و هي (السودان/مصر/تشاد/النيجر / تونس/الجزائر) .

     و تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة هي الثانية من نوعها , التي يتم من خلالها استثناء المغرب من المشاركة فيما يتعلق بالملف الليبي , حيث كانت الأولى شهر يناير من السنة الجارية عندما لم ترسل له دعوة المشاركة في قمة برلين , و التي أعلن على إثرها المغرب استغرابه لعدم إشراكه .

     قمة صدر بشأنها تصريح شديد اللهجة من وزارة الشؤون الخارجية يندد بإقصاء المغرب من المشاركة , متهما دولة مجاورة بأنها كانت هي السبب من وراء الإقصاء, في إشارة واضحة للجارة الشرقية الجزائر .

     إستنكار و استغراب رسمي مغربي رغم العلم المسبق بأن الأمم المتحدة حصرت المشاركة في الدول المعنية مباشرة بالنزاع التي تتقاسم الحدود مع ليبيا , فضلا عن اللجنة الدولية للتتبع المشكلة من سويسرا/هولندا/ ايطاليا/ المانيا/ إنجلترا.

     و رغم الجهود المبذولة و المساعي الحميدة , التي قدمها المغرب للتقريب بين وجهات نظر مختلف الفرقاء الليبيين , و أخص بالذكر اتفاقية الصخيرات التي نالت اعترافا دوليا و صدر بشأنها قرار أممي … فضلا عن طاولتي الحوار الأخيرتين اللتان جمعتا بمدينة بوزنيقة مؤخرا, ممثلين عن مجلس النواب الليبي “حكومة الشرق” و المجلس الرئاسي”حكومة طرابلس الغرب” .

     إلا أن الجهود المغربية على ما يبدو ( بالأخص طاولتي حوار بوزنيقة ) , تبقى كمحاولات تغريد مغربية من خارج السرب الأممي , بحسب بعض المتابعين للصراع حول ليبيا . وهذا ما سوف يزيد من تأجيج الحنق المغربي من محاولة عزله عن أزمات المنطقة , و على رأسها الأزمة المالية و الليبية , بخاصة بعدما استعادت الديبلوماسية الجزائرية عافيتها ما بعد إجراء الإنتخابات و تنصيب رئيس جديد للبلاد .

Abdeslam Hakkar

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى