الواجهةنقابات

الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب يشارك في أسابيع حوار الأمم المتحدة

     شارك الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب ممثلا ب : أنس الدحموني المكلف بمنتدى الأطر والخبرات في مؤتمر دولي عبر وسيلة التناظر عن بعد ضمن برنامج “أسابيع حوار الأمم المتحدة“.

     وعرفت الندوة التي أشرف على تنظيمها المشترك كل من وزارة التشغيل والإدماج المهني ومكتب العمل الدولي، مشاركة خبراء عن النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب بالإضافة إلى مدراء من الوزارة الوصية وأساتذة جامعيين، حول موضوع ” التكوين والتشغيل وريادة الأعمال.“

     وحسب المنظمين، فالهدف من تنظيم هذا المؤتمر، والذي يدخل ضمن “إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة”، هو تحليل المعوقات التي تؤثر على سوق العمل وتنمية الرأسمال البشري في المغرب.

    وقد تركزت مداخلة ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على الحاجـة إلى الاهتمام بترسيخ قيم التضامن والتكافل والتعاون والزيادة في الإنتاج المحلي وتطويره والاعتماد على القدرات الذاتية وتعزيز تأقلم وتكيف مختلف القطاعات المشغلة لليد العاملة وضمان مرونتها إزاء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والوبائية. فالحاجة ملحة حاليا إلى إعادة التفكير الاستشرافي، لتنفيذ مختلف الاستراتيجيات القطاعية بمنظور جديد، من أجل الحفاظ أولا على فرص الشغل الحالية، ثم إحداث وظائف جديدة اعتمادا على الفرص التي يتيحها اقتصاد المعرفة واقتصاد النمو الأخضر.

     كما أكد الدحموني على ضرورة توطيد وتعزيز التماسك والتضامن الاجتماعي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وضمان تكافؤ الفرص لجميع المغاربة مع التوصية بمزيد من الاهتمام بمقاربة النوع.

     وأوصي الدحموني، في مداخلته بضرورة الاعتماد على مرتكزات اقتصادية واجتماعية جديدة لإنعاش التنمية والتشغيل، يمكن تقديم أهم معالمها في ستة مجالات رئيسية :

1- تعزيز منظومة القيم المجتمعية وإعطائها الحيز اللازم في التحليل لإفراز نموذج استشرافي للتنمية المجالية المندمجة والدامجة للإنسان بصفته محور وهدف أي سياسة وطنية أو دولية.

2- إصلاح منظومة التربية والتكوين لربطه باحتياجات سوق الشغل من خلال إعادة تأسيس نمط إنتاج الرأسمال البشري بإصلاح المدرسة، وتزويدها بوسائل العمل التكنولوجي، والقيام بمراجعة حقيقية لنظام التعليم العالي وتيسير ولوجيته، مع اعتماد تكوين جامعي يتماشى مع سوق الشغل وكذا متطلبات التحولات الاقتصادية والرقمية.
وأيضا من خلال ربط التكوين المهني باحتياجات سوق الشغل عبر اعتماد منظومة تكوين مهني ملائم مع المحيط الاقتصادي الوطني في القطاعات الواعدة، واعتماد خطة للتكوين المهني تحترم الحاجيات الجهوية والمحلية، بالإضافة إلى وضع إستراتيجية للبحث العلمي، خاصة في قطاع الصناعة الواعدة بالمغرب.

3- تدارك الفجوة الرقمية، من خلال ضمان الولوج السهل والمتنوع للخدمات عبر الإنترنت لجميع الشرائح الاجتماعية، وتطوير منصات عرض التعلم عن بعد (من أهم الدروس الواجب استخلاصها من الأزمة الوبائية)، ودعم تبني تكنولوجيا الاتصالات من طرف القطاع الحرفي والزراعي لتيسير التسويق الإلكتروني؛ وتعزيز الحاضنات والمشاتل المخصصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ وكذا تعزيز إنشاء مواقع الويب الجهوية والاقليمية لتثمين المنتوجات؛ وتسهيل عمليات الدفع الإلكتروني الآمنة؛ بالإضافة إلى تعزيز إنشاء مراكز الولوج للخدمات الاجتماعية -في المناطق الهشة، سواء كانت حضرية أو قروية

4- الاستثمار في اقتصاد المعرفة وتشجيع مجالات البحث العلمي والتكنولوجي وتطوير البحث والاختراع، عبر إصلاح الجامعة المغربية ودعمها بالموارد المالية، باعتبارها المُنتج الرئيسي للبحث العلمي؛ والزيادة في الميزانيات المخصصة للبحث العلمي؛ واعتماد تكوين مستمر للجميع، بما في ذلك مأجوري القطاع غير المهيكل لإعادة تأهيل الرأسمال البشري، وتحسين القدرات في مجال الابتكار وتيسير الولوج الى مجتمع المعرفة عبر مقاربات تحفيزية.

5- حفز النمو الاقتصادي وإنتاج الثروة وعدالة توزيعها، وذلك بتشجيع الاستثمار الداخلي وتحسين جاذبية الاستثمار الخارجي، وإصلاح النظام الجبائي بما يحقق الإنصاف الضريبي، وإدماج القطاع غير المهيكل في المنظومة الاقتصادية من خلال إحداث وكالة وطنية مختصة في إدماج الاقتصاد غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي القانوني، على أن تعمل هذه الوكالة على تقديم مقترحات لإصلاحات تنظيمية ومؤسساتية ومتابعة مسار الإدماج الاقتصادي. كما يجب تخصيص نظام جبائي رمزي لاحتواء هذا القطاع، مع التوصية بتعزيز آليات الرقابة للدولة من أجل اقتصاد مندمج وآمن.

6-  تعزيز الثقة في الهيئات الوسيطة، بتقوية الهيئات النقابية على المدى القصير، لتكون قادرة على القيام بأدوارها، كما يجب مأسسة الحوار الاجتماعي والحرص على إلزامية تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى إحداث آلية مؤسساتية تشارك فيها الهيئات النقابية لتوفير الحماية الوقائية الصحية للأجراء.

     كما أوصى ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أيضا بضرورة ضبط التوازنات “الماكرو-اجتماعية” للحفاظ على التماسك الاجتماعي. مع ضرورة ربط النمو الاقتصادي بأنظمة الحماية الاجتماعية، لأن الاستثمار في الإنسان (عبر التعليم والتكوين والبحث العلمي، الصحة والتشغيل والسكن اللائق) هو محور وجوهر أي تدخل عمومي.

     وأكد على ضرورة تعميم التغطية الصحية الإجبارية على كل الفئات الاجتماعية وإصلاح أنظمة التعاضد وضمان حكامتها وتفعيل وأجرأة التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها الاتفاقية رقم 102 والتي تحدد المعايير الدنيا الخاصة بالحماية الاجتماعية التسعة (الخدمات العلاجية، البطالة، منح العجز، ذوي الحقوق، الامومة، التعويضات العائلية، تعويضات الشيخوخة، التغطية ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية، التعويض عن المرض.

Abdeslam Hakkar

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى