عالم السياسةمجرد رأي

سكيزوفرينيا سياسية

بقلم ابو ايوب
الثابث و المتحول من خلال تصريحات المسؤولين المغاربة في كل ما له علاقة بقضية المغرب الاولى ، ملف الصراع على الصحراء ، الثاب شبه اجماع مغربي على مغربية الصحراء باستثناء موقف حزب النهج المغربي من القضية ، فيما المتحول نستطلعه من بين ثنايا تصريحات مسؤولين مغربيين من العيار الثقيل .
احدهما قال بحسم القضية و سحبها من التداول في اروقة و جلسات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة ، بتعليمات ملكية سامية حسب قوله ، في حديث له امام تجمع طلابي بأحد المعاهد المغربية ، بالمناسبة هو زعيم سياسي من اصول صحراوية و وزير و رئيس مجلس المستشارين سابق ، حديثه اثلج صدور الطلبة و صفقوا له جميعا ، مضيفا بان الجزائر و صنيعتها البوليساريو يتاجرون في مأساة المحتجزين الصحراويين بمخيمات تندوف جنوب الجزائر .
فيما الثاني و من موقع مسؤوليته الرسمية كممثل دائم للمغرب في الامم المتحدة ، صرح من على منصة المنتظم الدولي بان المغرب يسعى الى حل سياسي عملي واقعي لقضية الصحراء المغربية ، مجددا دعمه الكامل للمبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا و لمساعي الأمم المتحدة ، مضيفا ان الحل الوحيد و الاوحد الذي لا بديل عنه يتجسد في منح ساكنة الاقليم حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية ، حل يمر بالضرورة عبر احياء مقاربة الطاولات المستديرة بحضور و مشاركة الجزائر الطرف المعني مباشرة بالنزاع المفتعل حول الصحراء ، متهما في الوقت ذاته جبهة البوليساريو الضلوع في المتاجرة بالمساعدات الانسانية و الارهاب بمنطقة الساحل و الصحراء .
بالتالي تصريح السفير الدائم بالامم المتحدة يتعارض و يتناقض بل يفند و يدحض تصريح المسؤول و الزعيم السياسي السابق ، اي بمعنى ، ان الملف لم يحسم فيه بعد و لا زال يتداول بأروقة الامم المتحدة و مجلس الامن الدولي ، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المجلس و قراره ذا الصلة بقضية الصحراء نهاية اكتوبر القادم ، وسط ترقب و احتمال كبير بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان و تمديد انتذابها لسداسيتين وفق تقديري ، مع وجوب التنيه الى ان توسيع الصلاحيات لا يخدم البتة المصلحة العليا للمغرب ، لما يشكله من انتقاص للسيادة المغربية و ما قد يتبعه من فرض تنظيم استفتاء تقرير المصير باشراف أممي .
و ضمن السياق ذاته أود الاشارة ، الى ان امريكا صاحبة القلم في ملف الصحراء جاهرت بموقف معارض لموقف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب ، في الوقت الذي كل المؤشرات تشير الى عدم استعداد فرنسا اللجوء الى حق الفيتو لاجهاض اي حل لا يتوافق مع الموقف المغربي ، هذا ما لمح له الممثل الفرنسي الدائم السابق بمجلس الامن الدولي جيرار أرو و سفير فرنسا بامريكا سابقا قبل تقاعده ، حيث صرح بان فرنسا ضاقت درعا و خسرت الكثير بفعل دعمها و حمايتها للمصالح المغربية في مجلس الامن الدولي ، للعلم السفير الفرنسي هذا كان قد اثار زوبعة اعلامية على اثر تصريحات سابقة له اغضبت المغرب كثيرا ( ( علاقة فرنسا بالمغرب كعلاقة الزوج بعشيقته….يضاجعها متى يشاء و مجبر على حمايتها بحسب تصريحه).

Abdeslam Hakkar

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى