أخبار دوليةفضاء الصحافة

تسبب خسائر هائلة.. خفايا الحرب السيبرانية في غزة

بقلم: إبراهيم صفا
قالت شركة “ريكورديد فيوتشر” المعنية بالرصد المعلوماتي السيبراني إن الهجمات السيبرانية على المواقع والتطبيقات الإسرائيلية قد زادت وتيرتها منذ بداية عملية “طوفان الأقصى”.
وكانت مجموعات من المخترقين المعادين للسردية الإسرائيلية قد تمكنت من استهداف موقع جيروزاليم بوست الإسرائيلي المعروف وإيقافه عن العمل لفترات متفاوتة خلال الأيام الماضية.
ورغم أن المعلومات الواردة عن الآثار المترتبة على العمليات السيبرانية قليلة فإن مجموعة “أنون غوست” المعروفة بموالاتها لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت عبر قناتها على تليغرام أنها استطاعت تعطيل تطبيق تنبيه الطوارئ الإسرائيلي.
ونشرت منصة “فالكون فيدسيو” -التي تختص بتتبع التهديدات السيبرانية للشركات الصغيرة والمتوسطة على حسابها في منصة إكس (تويتر سابقا)- أن مجموعة قرصنة إلكترونية تسمي نفسها “وحدة النمر الإلكترونية” قد أرسلت تحذيرات إلى إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط داعمة لإسرائيل عن نيتها القيام بهجمات إلكترونية محتملة ضدها.
وقامت وحدة النمر الإلكترونية -التي لم تفصح عن جنسيتها- سابقا باستهداف جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) عن طريق هجوم يدعى “رفض خدمة الموزع” (دي دي أو إس)، وهو هجوم يوقف المواقع الإلكترونية التي تهاجمها، وتوقف الوصول إلى الموقع الإلكتروني، وتمنعه من تقديم أي خدمة لجمهوره.
رغم اهتمام إسرائيل بالحرب السيبرانية إلا أن هجوما أوقف موقع الأرصاد الجوية (رويترز)
واستطاع الهجوم إيقاف أكثر من 100 موقع، من بينها الموقع الإلكتروني الرسمي لجهاز المخابرات الإسرائيلية، وذلك بالتزامن مع انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، وأعلنت عنه الوحدة في موقعها على تليغرام، مهددة بأن هذه الهجمات ستمتد لتشمل الدول العربية الداعمة لإسرائيل.
وقامت مجموعة أخرى من الناشطين من دولة بنغلاديش تطلق على نفسها اسم “سيستم أدمن بي دي” بتنفيذ هجوم مشابه على مواقع إسرائيلية، لتوقف موقع الأرصاد الجوية الإسرائيلي عن الخدمة، فيما تمكن المعنيون من استعادته بعد ذلك.
ولم تستهدف الهجمات الجانب الإسرائيلي فقط، إذ قامت مجموعة من القراصنة المؤيدين لإسرائيل من دولة الهند تعرف باسم “إنديان سايبر فورس” في 8 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بتعطيل الموقع الرسمي الإلكتروني لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وبررت المجموعة الهندية ذلك بقولها إن العمل الذي تقوم به يدعم فكرة السلام في الشرق الأوسط، وإنها تشن هجمات على المواقع الإلكترونية التي تؤيد الحرب فقط.
وقامت المجموعة ذاتها بمهاجمة موقع شركة “ألفا نت”، وهي أكبر شركة في قطاع غزة لتقديم الخدمات الإلكترونية، كما شنت حملات منظمة على الخوادم الخاصة بالشركة أدت إلى تجميد عمل جزء من البنية التحتية في القطاع.
مجموعات من المخترقين استهدفوا العديد من المواقع الإسرائلية (مواقع التواصل الاجتماعي)
وسيطر المخترقون على العنوان الشبكي “آي بي” الذي يقوم بتوزيع أكثر من 5 آلاف خادم في قطاع غزة، مما يفسر انقطاع الإنترنت في 8 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.
وحسب بيان المجموعة، فإن ما دفعها لشن هجمات إلكترونية كراهيتها للحرب والسعي لإيقافها، فكما هاجمت إسرائيل سابقا تهاجم قطاع غزة اليوم الذي يسكنه الكثير من عناصر حركة حماس.
وكانت مجموعة “أشباح فلسطين” التي قامت باختراق مواقع إسرائيلية عديدة- قد دعت المخترقين من جميع أنحاء العالم إلى مهاجمة البنية التحتية -سواء الخاصة منها أم العامة- لإسرائيل والولايات المتحدة.
المصدر : الجزيرة

Abdeslam Hakkar

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى