24 ساعةأخبار إقليم الجديدةأخبار وطنيةالواجهة

نداء إنساني من أزمور إلى وزير الداخلية: حين تلازم روح القانون مقتضيات الإنصاف

​في صلب التدبير الحكيم الذي تنهجه وزارة الداخلية، يبرز دائماً ذلك التوازن الدقيق بين صرامة الامتثال للنصوص القانونية وبين “روح الإنسانية” التي تعد الركيزة الأساسية لكل سياسة عمومية ناجحة. إن جوهر المسؤولية لا يتجلى فقط في إنفاذ القانون، بل في القدرة على استحضار البعد القيمي والاجتماعي عند معالجة القضايا التي تمس استقرار الأفراد والمجتمعات.

​من هذا المنطلق، وبحس وطني وإنساني صادق، نرفع إلى سيادة وزير الداخلية هذا النداء، ملتمسين التفاتة حكيمة لملف أحد المقاولين والمنتخبين بالمجلس الجماعي لمدينة أزمور. وهو الرجل الذي شهدت له الساكنة بدماثة الخلق، ونزاهة المسار، وبصماته الراسخة في العمل الاجتماعي والتضامني، حيث ظل دوماً قريباً من الفئات الهشة وفاعلاً في خدمة الصالح العام.

​إن هذا النداء لا يبتغي القفز على المساطر أو المساس بهيبة المؤسسات التي نعتز بها، بل هو استجلاء لمساحات “العدالة والإنصاف” التي يتيحها القانون نفسه. فالتسامح في سياقه الرزين لا يضعف سلطة القرار، بل يمنحها بعداً أخلاقياً يوطد الثقة بين المواطن والإدارة، ويكرس صورة المؤسسات كحضن جامع يطبق الحزم بإنصاف.

​لعل معالجة هذا الملف بروح توافقية، تقوم على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب”، ستكون لها أصداء إيجابية واسعة؛ فهي من جهة تعزز الثقة في روح المؤسسات، ومن جهة أخرى تنهي حالة الترقب والقلق التي تعيشها أسرة المعني بالأمر ومحيطه الاجتماعي. إنها “لمسة إنسانية” كفيلة بإعادة الأمل وترسيخ قيم التراحم والتكافل التي يتميز بها المجتمع المغربي.

​هي إذن دعوة مخلصة للنظر في هذه الحالة بعين الحكمة وميزان العدالة الذي لا يغفل الجانب الإنساني، وكلنا ثقة في سداد تقديركم، وحرصكم الدائم على أن تظل القيم الإنسانية بوصلة لكل قرار يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى