
T.D.S.S.4
حين ترى مناماً وتتساءل ، حول اجتماع أكثر من عنصر في مشهد واحد : منزل قديم بهيئة تعرفها منذ سنوات طويلة لكنها الآن تغيرت ، شخص متوفى بهيئته الأخيرة التي تختلف عن زمان مشهد المنزل ، اشخاص تعرفهم بغير هيئتهم ، أقارب على غير شكلهم أو عمرهم ، جوار مختلف عما تعرف ، انت في صورة أو فكرة ذهب أوانها … الخ . عليك أن توقن أن الحياة قد عرضت لك صورة من صور اتحادالزمن .
في هذه اللحظة : تدور الصور في دماغك ” هذا على افتراض أن المنام يعرض صوَرَه في الدماغ ” لكن عليك أن تعلم انك ترى هذه الصور مجتمعة في حقيقة أخرى ، و هي ” نومك ” وفي أرض الحدث ذاته مهما ابتعدت أجزاؤها .
يعني هذا : انك لم ترى شيئا من الزمن الذي تعرفه ، ليس الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل ، هذه فكرتك انت ومن معك ، انت كنت تدور بين الأحداث في زمن واحد ؛ لكنك حين تصحو من النوم ؛ تلمسه ـ اي الزمن ـ من خلال فكرة السنوات والايام ، لكنك في ” الحقيقة الأخرى ” تلبي رغبتك التي لا يمكنك الوصول إليها في صحوك ، تريك روحك مكانك الحقيقي ؛ الذي تعتقد انت ذاتك انه متوهم.
هذه السرعة في حضور الأحداث ؛ لا تقابل بالطبع سرعتها في صحوِك ، لهذا ؛ فإنك حين تصحو من نومك ؛ تشعر بنوع من الدوار أو الثقل ، سيّما عند اسيتيقاظك من منام مؤثر ، بالطبع تتميز حالة الدوار أو بطء الاستيعاب بين حالة وأخرى ، والتي تعني هنا مسافة الانغماس في عالم الاستيقاظ.
هذا الفارق بين السرعتين لا يصنع حالة الدوار هذه فقط ، بل ويضيف عليها انك تدور ايضا في منامك ؛ هذا يعني : انك تتحرك ؛ لكن حركتك غير مألوفة او معروفة بالنسبة لك ، هذه واحدة من الفوارق الحسيّة ؛ التي يستشعرها من يراقب نائماً حتى إذا مات أحس بذلك من خلال فارق طبيعة المراقبة.
يعني هذا بالضرورة : أنّك ترى منامات على الدوام ، لكنّك لا تتذكّرها دائماً ، احيانا تحسّ بها حين تتعرض لموقفٍ ؛ ينتابك فيه إحساس أنّه مكرر ، أو بعد أن تحصل حادثة ما مرتبطة به . هذا يعود في أحد أسبابه إلى اختلاف سرعة التردّد بين الحالين ، التي تعتمد أيضا على التباين في شكل وحضور عناصر المنام .





