مورسيا تحتفي بعيد الوحدة: مغاربة العالم يجددون العهد والوفاء للوطن الأم
بقلم الأستاذة حسناء رسلان


في أجواء طافحة بمشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء، احتفت الجالية المغربية المقيمة بإقليم مورسيا الإسباني بذكرى عيد الوحدة؛ في محطة إنسانية ووطنية متجددة جسدت عمق الروابط التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم، وحرصهم الدائم على صون هويتهم العريقة وغرس قيمها وتقاليدها في نفوس الأجيال الصاعدة.

وقد شكّل هذا اللقاء فرصة حقيقية للتواصل والتلاحم بين أفراد الجالية بمختلف فئاتهم، حيث تداخلت مشاعر الانتماء للوطن بروح الأخوة والتضامن، مؤكدةً أن المسافات الجغرافية تظل عاجزة عن إضعاف وشائج الارتباط والوفاء للمغرب.

وقد تميزت هذه المناسبة بالتنويه بالدور المحوري الذي تضطلع به القنصل العام للمملكة المغربية بمورسيا، السيدة إكرام شاهين، في تكريس نموذج رائد للدبلوماسية القنصلية القائمة على القرب، والانفتاح الفعّال على المواطنين. فلم يعد الدور القنصلي مقصوراً على تقديم الخدمات الإدارية فحسب، بل تجاوزه ليصبح حاضناً للمبادرات الثقافية والوطنية، وجسراً متيناً لتعزيز الثقة بين مغاربة المهجر ومؤسسات بلدهم الأصلي.

وتكتسي هذه المبادرات أهمية بالغة في حماية الهوية المغربية، وتوطيد صلة الأجيال الناشئة بتاريخ وطنها وثوابته ورموزه، فضلاً عن إبراز دور المرأة المغربية والكفاءات الوطنية في الارتقاء بحضور المغرب وإشعاعه داخل مجتمعات الإقامة.

ولا شك أن الرهان على جالية قوية بتمسكها بجذورها، ومنفتحة في الآن ذاته على محيطها، يرتكز أساساً على عمل قنصلي يضع المواطن في صلب اهتماماته، ويجعل من المناسبات الوطنية محطات حقيقية لتقوية أواصر التلاحم والتعاضد.

فتحية إكبار للجالية المغربية بمورسيا على وفائها الدائم لهويتها الوطنية، وتحية خالصة للسيدة إكرام شاهين على جهودها المباركة في إرساء ثقافة القرب، وجعل المؤسسة القنصلية فضاءً حياً ينبض بالاعتزاز بالانتماء المغربي؛ فالوطن، مهما نأت عنه الأجساد، يظل حياً وثابتاً في القلوب والوجدان.





