24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

جمع عام لعمال النظافة بالدار البيضاء يتحول إلى نقطة توتر وسط اتهامات باستغلال الطبقة الهشة

جمع عام لعمال النظافة بالدار البيضاء يتحول إلى نقطة توتر وسط اتهامات باستغلال الطبقة الهشة


نظم المكتب النقابي لشركتي أفيردا وأرما جمعاً عاماً لفائدة عمال النظافة، يوم السبت 31 يناير 2026، بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بكراج علال، لمناقشة آخر المستجدات المهنية والاجتماعية، غير أن هذا اللقاء مر في أجواء مشحونة، وخلف موجة من الغضب والاستياء في صفوف العمال.

وعرف الجمع حضور عمال النظافة من عين الشق، الحي الحسني، الحي المحمدي، عين السبع، أهل الغلام، التشارك، الأزهر..  إضافة وكتابهم المحليين، إلى جانب الكاتب الممثل لنقابة العمال، في حين سُجل غياب ممثلي المسؤولين والمكتب الجهوي النقابي.

وأكد عمال حضروا الاجتماع أن الجمع العام تحول إلى ما وصفوه بـ“مسرحية ومهزلة”، حيث اقتصر الخطاب على التأكيد على مرور الصفقة والدعوة إلى “الوحدة والتضامن”، دون تقديم أجوبة واضحة حول القضايا الجوهرية التي تؤرق عمال النظافة، وفي مقدمتها الترسيم، والاستقرار المهني، واحترام الحقوق الاجتماعية.

وأضاف المتحدثون أن العمال، الذين ينتمون في غالبيتهم إلى طبقة هشة، يتعرضون لما وصفوه بـالاستغلال الممنهج، حيث يشتغلون في ظروف صعبة، دون الاستفادة من الأعياد والعطل الرسمية، ولا من تعويضات قانونية، مقابل أجور زهيدة لا تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم.

وأوضح عدد من العمال أن هذا الوضع يستمر لسنوات، قبل أن يتم، في كثير من الحالات، التخلي عنهم وتشريدهم، ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية وأوضاع عائلاتهم، دون أي ضمانات أو بدائل، وهو ما يزيد من حدة الهشاشة والتهميش.

وبحسب شهادات من عين المكان، فإن العمال كانوا مستعدين لتقديم مداخلات وأسئلة، إلا أن الاجتماع لم يستمر سوى دقائق معدودة، في ظل ما وصفوه بـ“بيروقراطية وبلطجة مبرمجة”، ليتم إنهاؤه بشكل مفاجئ، والنزول إلى الشارع بدعوى ضيق المقر، حيث ألقي خطاب اعتبره العمال “انهزامياً”، لكونه لم يجب عن الإشكالات الحقيقية المطروحة.

وقال أحد عمال النظافة:

“نحن نشتغل لسنوات في ظروف قاسية، بلا أعياد ولا عطل ولا تعويضات، وبأجور هزيلة، وفي النهاية يتم رمي العمال إلى الشارع ما جرى اليوم مجرد مسرحية، وبدايتها فقط”.

وفي ختام هذا اللقاء، جدد العمال طرح أسئلة حارقة ما تزال بدون إجابات واضحة، من بينها:

* ما موقف النقابة من عدم التزامها بوعود ترسيم العمال قبل شهر أبريل، كما صرح بذلك الكاتب العام سابقاً؟

* ما مصير العمال الذين اشتغلوا لأكثر من ثلاث أو أربع سنوات دون ترسيم؟

* ما قانونية ورقة الاستقالة التي يتم توزيعها على العمال والضغط عليهم للتوقيع عليها؟

* وما موقف النقابة من ما يعتبره العمال سرقة أو اقتطاعات غير مبررة من أجورهم من طرف شركة المناولة ارتوس مغرب؟

ويؤكد عمال النظافة أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من الاحتقان الاجتماعي، مطالبين بتدخل عاجل لوضع حد لما يصفونه باستغلال الطبقة الهشة، وضمان حقوقهم القانونية، وصون كرامتهم المهنية والإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى