احتقان اجتماعي وخطوات تصعيدية لأعوان حراسة المؤسسات التعليمية بإقليم اليوسفية: أزمة قطاع الحراسة الخاصة على المحك

يشهد إقليم اليوسفية في هذه الآونة تصاعداً ملحوظاً في حدة التوتر الاجتماعي داخل قطاع التعليم، على خلفية استمرار تردي الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بقطاع الحراسة الخاصة بالمؤسسات التعليمية العمومية. وفي هذا السياق، أصدر المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) والمكتب النقابي لأعوان حراسة الأمن بالمؤسسات ذاتها، بياناً مشتركاً يعكس عمق الاستياء والتذمر من واقع هذه الفئة التي تشكل ركيزة أساسية لضمان أمن وسلامة فضاءات التربية والتكوين.
ويسلط البيان الضوء على جملة من الاختلالات والتجاوزات المرتبطة بتدبير قطاع الحراسة الخاصة، والتي تفاقمت لتشكل مساساً صريحاً بحقوق الأجراء وكرامتهم المهنية. ويتمحور الملف المطلبي الذي رفعه المكتب النقابي حول النقاط الجوهرية التالية:
- الأجور وساعات العمل: المطالبة الملحة باحترام الحد الأدنى للأجور بما يكفل مقومات العيش الكريم، فضلاً عن التقيد الصارم بساعات العمل القانونية والمحددة في ثماني ساعات يومياً.
- الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية: ضرورة تمكين الأعوان من حقوقهم المرتبطة بأيام العمل الفعلية، والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع توفير التغطية الصحية الضرورية لضمان حقهم في العلاج والاستشفاء.
- العقود والتعويضات: إرساء استقرار العلاقة الشغلية عبر تسليم الأعوان عقود العمل والوثائق القانونية المؤطرة لها، وصرف التعويضات المادية المستحقة عن العطلة السنوية داخل آجالها القانونية.
- التزامات الشركة المفوض لها: إلزام الشركة المكلفة بالخدمات بتحمل مسؤولياتها القانونية، لاسيما أداء مستحقات الاقتطاعات الاجتماعية وتمكين الأجراء من تعويضات الأقدمية.
- شروط العمل اللائق: دعوة الجهات الوصية والشركة المعنية لتوفير بيئة عمل ملائمة، ترتكز على تخصيص حجرة لائقة للحراسة وتوفير بدلة مهنية سنوية خاصة.
وأمام ما اعتبرته الهيئات النقابية سياسة التسويف والمماطلة من طرف الجهات المسؤولة والشركة المفوض لها التدبير، وتجاهلاً للمطالب العادلة لأعوان الحراسة، أعلن المكتب النقابي عن تبني برنامج نضالي إنذاري. ويتجسد هذا التصعيد في خوض خطوة احتجاجية تتمثل في حمل الشارة الحمراء أو السوداء طيلة أوقات العمل داخل المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها (الابتدائية، الإعدادية، والتأهيلية) بالإقليم، وذلك طيلة أيام الأول والثاني والثالث من شهر أكتوبر لسنة 2026.
وفي ختام بلاغها، وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نداءً إلى كافة أعوان الحراسة لرص الصفوف والانخراط الواسع في هذه المحطة النضالية. كما جددت التأكيد على نهجها القائم على الانفتاح والاستعداد الدائم للحوار الجاد والمسؤول مع السلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، سعياً لإيجاد تسوية جذرية لهذا الملف المطلبي ورفع الحيف عن هذه الفئة الحيوية.





