24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياشؤون بيئية

حمايةً للثروة المائية.. “درك” سيدي إسماعيل يباغت حافري الآبار العشوائية ويحيل شاحناتهم على المحجز البلدي

في إطار المقاربة الحازمة التي تعتمدها السلطات العمومية لحماية الثروة المائية ومحاربة الاستغلال غير القانوني للمياه الجوفية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بسيدي إسماعيل إقليم الجديدة، نهاية الأسبوع المنصرم، من إحباط عمليتي حفر عشوائي للآبار في منطقتين متفرقتين، أسفرتا عن توقيف شاحنتي حفر متلبستين بالعمل دون رخص قانونية.

​وتعود تفاصيل الواقعة الأولى إلى ليلة الأحد 28 يونيو الجاري، في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، حيث تمكنت دورية تابعة للفرقة الترابية لـ سيدي إسماعيل من ضبط شاحنة وهي تقوم بحفر بئر بـ “دوار الكريرات” (التابع للنفوذ الترابي لجماعة وقيادة سيدي إسماعيل)  .

​وقد كشفت التحريات الفورية والتدقيق في الوثائق على أن ​صاحب الشاحنة مواطن يحمل الجنسية السورية ويدعى (خ. ب)، تبين أنه لا يتوفر على أي ترخيص يخول له ممارسة هذا النشاط فيما صاحب الأرض المدعو (م. م)،  لا يحوز بدوره الرخص القانونية المطلوبة للحفر.

​وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم خفر شاحنة الحفر وإيداعها بالمحجز البلدي، في انتظار إخطار مصالح وكالة الحوض المائي المعنية للقيام بالإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

أما ​العملية الثانية فتتعلق بتوقيف شاحنة متلبسة بدوار “الصرافقة” بعد أقل من 24 ساعة من عملية مماثلة نفذتها عناصر الهيئة الترابية لـ “خميس متوح”. ففي حدود الساعة الحادية عشرة من ليلة السبت 27 يونيو، أحبطت عناصر الدرك محاولة حفر بئر عشوائية أخرى بـ “دوار الصرافقة” التابع لجماعة وقيادة “متوح” بدائرة سيدي إسماعيل.

​وأسفرت هذه العملية عن ضبط شاحنة حفر من نوع “رونو” في ملكية المسمى (ن. ح.)، وهي بصدد الحفر داخل أرض فلاحية تعود للمسمى (ب. ن) دون استصدار التراخيص البيئية والإدارية الضرورية.

​وعقب إخطارها بالنازلة الثانية، أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة ب​التحفظ الفوري على الشاحنة وإيداعها بالمحجز البلدي مع ​التنسيق الوثيق والمباشر مع وكالة الحوض المائي بالجديدة إضافة إلى ​تعميق البحث مع المخالفين في انتظار موافاة وكيل الملك بقرارات البحث التفصيلية لاتخاذ المتعين قانوناً.

​ولا تزال الأبحاث والتحقيقات مستمرة من طرف الضابطة القضائية لـ “خميس متوح” لتحديد كافة الملابسات المحيطة بهذه الأنشطة المحظورة التي تهدد الفرشة المائية للمنطقة، وتضرب في العمق الجهود الوطنية المبذولة لتدبير ندرة المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى