24 ساعةأخبار إقليم سيدي بنورتربية وتعليمجرائم وحوادث وقضايا

الزمامرة.. حين تتحول الشوارع إلى “فخاخ” والحفر إلى عنوان للمدينة

تعيش مدينة الزمامرة على وقع تدهور طرقي غير مسبوق، حتى أضحت توصف بـ “مدينة الحفر” بامتياز. فالمشهد العام للشوارع والأزقة لم يعد يوحي ببيئة حضرية منظمة، بل تحول إلى عبء يومي يؤرق الساكنة ويستنزف جيوب أصحاب المركبات.

​الوضع في حي النصر (السوق القديم) تجاوز كل الحدود؛ حيث لم يعد بمقدور السائقين المرور عبر شوارعه التي استبدلت معالمها بمطبات وحفر عميقة، تجعل من خروج أي سيارة “سليمة” أمراً أشبه بالمعجزة. ولا يختلف الحال كثيراً في أحياء السلام، النهضة، الحي المحمدي، الخميسية، وحي الفرح، التي تعيش أزقتها وضعية كارثية تعيق انسيابية الحركة وتسيء لجمالية المدينة.

​لم تسلم حتى الشوارع الرئيسية، التي من المفترض أن تكون واجهة للمدينة، من هذا الإهمال. فـ شارع الحسن الثاني (طريق الغربية) يشهد تهاوياً في أجزائه مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الراجلين والسائقين على حد سواء. أما شارع بئر انزران، ورغم ما يعرفه من حركة مرورية مكثفة، فقد أصبح عبارة عن “حقل ألغام”؛ إذ يجد السائق نفسه في مناورة مستمرة، فما إن يهرب من حفرة حتى يسقط في أخرى أكثر عمقاً.

​أمام هذا التردي الخطير، يبدو المجلس الجماعي وكأنه في “دار غفلون”، بعيداً عن معاناة المواطنين اليومية وتطلعاتهم لأبسط الحقوق المتمثلة في بنية تحتية لائقة. إن ساكنة الزمامرة اليوم لا تطالب بالكمال، بل بصيانة عاجلة تنقذ ما يمكن إنقاذه، في انتظار بزوغ فجر مجلس مسؤول يحمل غيرة حقيقية على هذه المدينة التي طالها النسيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى