أزمور.. مقر الوقاية المدنية بين حفر المدخل وتجاهل المسؤولين.. أليس من حق رجال الإنقاذ بعض الاهتمام ؟

في مدينة أزمور، يبدو أن بعض المرافق التي يفترض أن تحظى بأولوية خاصة ما زالت تنتظر إلتفاتة المسؤولين ، ومن بينها مقر الوقاية المدنية الذي يعكس مدخله المتآكل والمليء بالحفر صورة لا تليق بمؤسسة وطنية يوجد أفرادها في الصفوف الأمامية لخدمة المواطنين.
فكيف يعقل أن تظل الطريق المؤدية إلى مؤسسة تستقبل نداءات الإستغاثة ، ويتأهب رجالها في كل لحظة لإنقاذ الأرواح والتدخل في حالات الحرائق والحوادث، بهذه الوضعية المتردية ؟.
المفارقة المؤلمة أن رجال الوقاية المدنية لا ينتظرون من أحد أن يصفق لهم ، ولا يطلبون إمتيازات خاصة. إنهم يؤدون واجبهم في صمت ، ليلا ونهارا ، وفي ظروف لا تخلو من المخاطر والإكراهات ، بينما يبدو أن مدخل مقر عملهم لم يجد بعد من يمد إليه يد الإصلاح.
إن تبليط مدخل هذه التكنة وإصلاح الحفر المحيطة بها ليس مشروعا ضخما، ولا يحتاج إلى ميزانية خيالية ، لكنه يحمل رسالة رمزية كبيرة: رسالة تقدير لمؤسسة وطنية ، وإحترام لرجال يضعون حياتهم ومجهوداتهم في خدمة المواطنين.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم بحدة ، هو .إذا كانت مؤسسة الوقاية المدنية حاضرة عند وقوع الكوارث، فمن يحضر عندما يتعلق الأمر بظروف عمل أفرادها ؟.
المهتمون بالشأن المحلي يرون أن إصلاح هذا المدخل لا ينبغي أن ينظر إليه بإعتباره ترفا أو امتيازا ، بل كأبسط أشكال الإعتراف بمجهودات عناصر الوقاية المدنية ، ورد الإعتبار إلى مرفق يؤدي وظيفة إنسانية وأمنية بالغة الأهمية داخل المدينة.
مدينة أزمور لا تحتاج في هذا الملف إلى الخطب ولا إلى الصور البروتوكولية تحتاج إلى قرار بسيط، عملي ومستعجل إصلاح مدخل مقر الوقاية المدنية ، وتهيئة محيطه بما يليق بمؤسسة تستحق على الأقل ، أن يكون الطريق المؤدي إليها سالكا ومحترما .
فهل تتحرك الجهات المحلية والإقليمية لإنهاء هذا المشهد الذي لا يليق بمدينة ولا بمؤسسة وطنية ، أم ستظل حفر مدخل الوقاية المدنية شاهدة على أن الإهتمام برجال الإنقاذ يبدأ عند وقوع الكارثة وينتهي بمجرد إنتهائها ؟.





