24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياحقوق الإنسان

أزمور تحت رحمة الكلاب الضالة.. تحذيرات متجددة ومطالب بالتدخل قبل وقوع الكارثة

لم تعد ظاهرة إنتشار الكلاب الضالة بمدينة أزمور مجرد مشهد عابر يثير إنزعاج الساكنة ، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد يمس الإحساس بالأمن والسلامة ، ويطرح من جديد تساؤلات ملحة حول غياب التدخلات الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق عددا من الأحياء السكنية .

وسبق لجريدتنا أن تطرقت إلى هذا الموضوع في مناسبات عديدة ، تنبيها إلى المخاطر المحتملة التي يشكلها إنتشار الكلاب الضالة ، وإستجابة لإنشغالات المواطنين الذين يطالبون بإيجاد حل عملي ومستدام ، بعيدا عن سياسة كم من حاجة قضيناها بتركها .

ففي أحياء متعددة ، من أم الربيع إلى الأمل 2\3 ، مرورابالقامرة والحفرة، تتزايد شكاوى المواطنين بشأن تجول الكلاب الضالة في الشوارع والأزقة ، وما يرافق ذلك من مخاوف ، خصوصا لدى الأطفال وكبار السن ، فضلا عن الأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل في ساعات الصباح الباكر أو خلال الليل.

وتتحدث الساكنة عن حالات مطاردة للمارة ومواقف تثير الخوف ، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى إتخاذ إحتياطات إضافية لحماية أبنائها ، فيما بادرت جمعيات إلى التواصل مع الجهات المسؤولة ، في محاولة للفت الإنتباه إلى خطورة الوضع والمطالبة بتدخل عاجل يضع حدا لمعاناة المواطنين.

إن إستمرار هذه الظاهرة ، رغم تنامي الشكاوى والمطالب ، يعيد إلى الواجهة سؤال المسؤولية وضرورة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية ، من أجل إعتماد خطة ميدانية واضحة تستجيب لإنتظارات الساكنة ، وتحمي المواطنين من المخاطر المحتملة .

فالمطلوب اليوم ليس مجرد تحركات عابرة أو حلول مؤقتة وترقيعية ، وإنما وضع برنامج عملي ومستدام يقوم على حصر بؤر إنتشار الكلاب الضالة القادمة من الداوير المجاورة للمدينة ، والتدخل وفق آليات منظمة ، مع إعتماد مقاربة تراعي السلامة الصحية للمواطنين والرفق بالحيوان ، إنسجاما مع القوانين والتدابير المعمول بها .

كما أن تكرار إثارة هذا الموضوع إعلاميا لا يروم إثارة القلق أو التهويل، بقدر ما يهدف إلى نقل إنشغالات المواطنين وإبقاء هذا الملف ضمن أولويات النقاش المحلي ، إلى حين الوصول إلى حلول ملموسة تنهي حالة الخوف التي تعيشها بعض الأحياء ،

إن عودة الجريدة إلى تناول هذا الملف يأتي في سياق التأكيد على أن القضايا المرتبطة بسلامة المواطنين لا ينبغي أن تظل حبيسة الشكاوى المتكررة ، بل تستدعي تفاعلا مسؤولا وتدخلا فعليا يضع حدا للمخاوف القائمة ، قبل أن تتطور الأوضاع إلى حوادث مؤسفة .

فهل ستتحرك الجهات المسؤولة بمدينة أزمور لإيجاد حل نهائي لهذه الظاهرة ؟. وهل ستترجم المطالب المتكررة للساكنة والجمعيات إلى إجراءات ميدانية ملموسة ؟.

أسئلة تظل مطروحة بإلحاح ، في إنتظار تحرك يطمئن المواطنين ويعيد إليهم حقهم المشروع في التنقل والعيش في بيئة آمنة ، بعيدا عن الخوف والترقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى