
عبد المولى المروري يكتب:
الصهيونية المغربية:
هل نحن أمام علاقات عادية أم أمام اختراق شامل؟
أم تحالف كامل؟
احذروا !
هل هناك صهيونية مغربية؟
قبل الجواب عن هذا السؤال، ينبغي أولًا أن نتحرر من الخلط الشائع الذي يفسد النقاش من أساسه، وننظر بكل عمق وموضوعية إلى الصهيونية وامتداداتها وطبيعة وحقيقة هذه الامتدادات.
فالصهيونية ليست مجرد وجود يهود، وليست مجرد علاقة دبلوماسية مع الكيان الصهيوني في حدود معينة، وليست مجرد تبادل تجاري عابر بين دولتين. لو كانت الصهيونية مجرد هذا، لكان كل بلد يقيم علاقة مع هذا الكيان بلدًا صهيونيًا، ولكان كل حديث عن الاختراق مجرد صراخ أيديولوجي فارغ، لكن الأمر أعمق وأخطر من ذلك بكثير.
الصهيونية في صورتها المعاصرة ليست مجرد اسم ل«دولة»، بل هي منظومة نفوذ عالمي، ومشروع سياسي وثقافي وإعلامي وأمني واقتصادي متكامل، يشتغل على حماية الكيان الصهيوني، وتوسيع دائرة قبوله، وإعادة تشكيل الوعي العام بما يجعل الاحتلال أقل بشاعة، وربما حقا تاريخيا ووعدا دينيا، ويجعل الجريمة أقل وضوحًا، أو ربما حفاظا عن الوجود ودفاعا عن النفس، والتطبيع أكثر اعتيادًا، والاختراق أكثر هدوءًا وأسهل انسيابا.
من هنا، لا يصبح السؤال: هل توجد سفارة أو اتفاقيات أو رحلات جوية؟
بل يصبح السؤال الحقيقي: هل تسللت الرؤية الصهيونية، ومصالحها، وخطاباتها، وشبكاتها، إلى مجالات حيوية داخل المغرب؟
وهل نحن أمام مجرد علاقات سياسية عابرة، أم أمام تشكل «صهيونية مغربية»، لا بمعنى التنظيم الرسمي، ولكن بمعنى الامتداد الداخلي لمشروع خارجي؟ ذلك هو جوهر المسألة.
فالصهيونية المغربية، إن صح التعبير، لا تعني بالضرورة وجود حزب أو جمعية أو مؤسسة رسمية تحمل هذا الاسم أو شخصيات رسمية وغير رسمية، بل تعني أن تتحول مجالات متعددة في البلد، السياسة والإعلام والاقتصاد والثقافة والدين والأمن والسياحة، إلى حوامل مباشرة أو غير مباشرة لخطاب ينسجم مع المشروع الصهيوني، ويخدم توسعه، ويمنحه الشرعية، ويعيد إنتاجه داخل المجتمع، أحيانًا بوعي كامل، وأحيانًا تحت عناوين براقة من قبيل الواقعية، والانفتاح، والتعايش، والمصلحة الوطنية.
وهنا تكمن الخطورة كلها: أن لا يأتي الاختراق وهو يصرخ باسمه، بل يأتي متنكرًا في هيئة مصالح، وعلاقات، وشراكات، وتحديث، وانفتاح، وتعدد، حتى إذا اشتد عوده، اكتشف الناس أن القضية لم تعد مجرد علاقة خارجية، بل تحولًا داخليًا في بنية الوعي الجمعي والقرار الرسمي، ليخرج من التنكر إلى التجلي، ومن التستر إلى الظهور.
1/ الصهيونية السياسية:
تظهر الصهيونية السياسية حين لا يعود التطبيع مجرد قرار اتخذته الدولة في سياق دولي معين، بل حين يتحول إلى خيار فكري وخطاب سياسي يُدافع عنه، ويُجمّل، ويُقدَّم للناس باعتباره أفقًا طبيعيًا وعقلانيًا وضروريًا.
لقد شهد المغرب منذ استئناف العلاقات الرسمية مع كيان الاحتلال انتقالًا واضحًا من مرحلة الحرج السياسي إلى مرحلة التطبيع المعلن، ومن مجرد الاتصال المحدود إلى منطق الشراكة. لكن الأخطر من الاتفاق نفسه ليس هو الورقة الموقعة، بل العقل الذي بدأ يبررها، واللسان الذي بدأ يسوقها، والنخبة التي بدأت تحرسها، والأخطر من ذلك كله هو تخوين واستهداف من يرفض التطبيع.
وعندما يصبح التطبيع وجهة نظر محترمة، والاعتراض عليه نوعًا من المزايدة أو خيانة للوطن، وعندما يُعاد تعريف العدو والصديق وفق حسابات براغماتية صرفة، فنحن لا نكون أمام سياسة خارجية فقط، بل أمام اختراق للرؤية السياسية ذاتها. وهنا تبدأ الصهيونية السياسية: حين يُعاد تشكيل الهوية المغربية، وكذا ترتيب الأولويات الوطنية والإقليمية بما ينسجم مع حاجات المشروع الصهيوني بالدرجة الأولى لا مع مقتضيات العدالة والتاريخ والضمير، ولا مع مصلحة المغرب الحقيقية.
2/ الصهيونية الإعلامية:
الصهيونية الإعلامية لا تعني فقط وجود منابر تمدح الكيان المحتل أو تستضيف وجوهًا مروجة للتطبيع، بل تعني قبل ذلك وأخطر منه: إعادة تشكيل اللغة نفسها.. فالاحتلال يصبح “نزاعًا”.. والعدوان يصير “تصعيدًا متبادلًا”.. والضحية والجلاد يُقدمان بوصفهما طرفين في أزمة معقدة.. والمقاومة تُنزَع عنها أخلاقية الدفاع عن النفس وتحرير الأرض لتُقدَّم كعبء على الاستقرار.. ويغدو الحديث عن فلسطين تعبيرًا عاطفيًا، بينما الحديث عن الكيان الغاصب تعبير عن الواقعية والرشد.
هنا لا يمارس الإعلام وظيفة الإخبار، بل وظيفة إعادة هندسة الإدراك، وهذه من أخطر وظائف الصهيونية المعاصرة: أن تنتصر في الوعي قبل أن تنتصر في الميدان، وأن تجعل الناس يعتادون الرواية الصهيونية دون أن يشعروا، أو على الأقل يعتادون التخفف من فظاعتها أو إنكارها.
إن الصهيونية الإعلامية تبدأ حين لا يُطلب من الناس أن يحبوا عصابة الاحتلال، بل فقط أن يكفوا عن كرهها، وأن ينظروا إلى جرائمها ببرودة، وأن يعتبروا القضية الفلسطينية مجرد ملف قديم يعرقل المستقبل.. عندها يكون الإعلام قد تحول من مساحة للنقاش إلى أداة للتطبيع الذهني والنفسي، ووسيلة خطيرة لتزييف الوعي.
3/ الصهيونية الاقتصادية والتجارية:
أما في المجال الاقتصادي، فإن الخطر لا يكمن في مجرد بيع وشراء أو توقيع اتفاق أو مشروع استثمار، بل في أن يتحول الاقتصاد إلى حصان طروادة يدخل منه المشروع الصهيوني إلى البنية الوطنية تحت عنوان المنفعة.. فهنا لا يقال للناس: اقبلوا بالصهيونية، بل يقال لهم: اقبلوا بالتكنولوجيا، بالأسواق، بالاستثمار، بالخبرة، بالمصلحة… ثم شيئًا فشيئًا، تتحول هذه المصالح إلى شبكة اعتماد، وتتحول هذه الشبكة إلى ضغط، ويتحول الضغط إلى توجيه للقرار، فتغدو العلاقة الاقتصادية مدخلًا إلى علاقة أعمق بكثير.
الصهيونية الاقتصادية تظهر حين لا تكون التجارة مجرد تجارة (وإن كان هذا الأمر وحده مرفوض دينيا وأخلاقيًا وقانونيا)، بل بوابة إدماج في منظومة أوسع، وحين تصبح المصلحة المالية أداة لإسكات الضمير، وتعليق الحكم الأخلاقي، وتبرير ما لا يمكن تبريره سياسيًا أو إنسانيًا. وهكذا يتحول السوق إلى معبر للاختراق، لا لأنه يبيع سلعة فقط، بل لأنه يبيع معها رؤية، وفكرا، وحضورًا، واعتيادًا، وتغلغلًا هادئًا، ثم تحكما متزايدا ومؤثرا في مفاصيل الاقتصاد الوطني.
4/ الصهيونية الثقافية والعلمية:
وهذا من أخطر الأبواب على الإطلاق، لأنه لا يشتغل على القرار المباشر، بل على الفكر والذاكرة والرمز والوجدان.. ولكي نكون منصفين، لا بد من التمييز هنا بدقة أن الاعتراف بالمكون اليهودي في تاريخ المغرب، أو بوجود تراث يهودي مغربي، ليس في ذاته صهيونية، بل قد يكون جزءًا من الحقيقة التاريخية ومن الوفاء لتعدد تشكلت به الشخصية المغربية. لكن الصهيونية تبدأ حين يُستعمل هذا المعطى الصحيح في غير موضعه، وحين يتم توظيفه لتحويل الصراع من صراع مع مشروع استعماري احتلالي إلى مجرد سوء تفاهم ثقافي، أو إلى اضطراب في التعايش يجب إصلاحه.
هنا يقع التزوير الخطير، إذ يُراد للمغاربة أن يخلطوا بين اليهودية كدين أو مكون تاريخي، وبين الصهيونية كمشروع استعماري حديث.. ويُراد لهم أن يذوب في أذهانهم الفرق بين احترام التنوع، وبين تبرير الاختراق، وبين استحضار الذاكرة المشتركة، وبين تسخيرها لخدمة الحاضر التطبيعي الملوث.
الصهيونية الثقافية إذن لا تعمل فقط عبر الندوات واللقاءات والبرامج الأكاديمية، بل عبر إعادة بناء السردية: من نحن؟ من عدونا؟ ما القضية؟ ما التاريخ؟ ما معنى التعايش؟ ما معنى المقاومة؟
فإذا أُعيدت صياغة هذه الأسئلة في الوعي المغربي على نحو يخدم رواية المحتل، فإننا نكون أمام اختراق ثقافي عميق، لا مجرد انفتاح معرفي أو ثقافي.
4/ الصهيونية الدينية:
أما في المجال الديني، فتتخذ المسألة طابعًا أشد تعقيدًا وحساسية وخطورة.. فالصهيونية الدينية لا تعني فقط أن يتكلم بعض الناس عن السلام، أو يرفضوا خطاب الكراهية، بل تعني أن يُعاد تحييد الدين عن قضايا العدل، وتعاد صياغة بعض المفاهيم والتصورات والنصوص القرآنية والحديثية التي تتناول اليهود تحريفا في التفسير أو إقصاء من الخطب والمواعظ، وأن يُفرَّغ الدين من جوهره الأخلاقي، وأن يتحول من قوة مقاومة للظلم إلى جهاز تهدئة وتسكين وتخدير.
عندما يُقال للناس: لا تُدخلوا الدين في السياسة، ولكن فقط حين يتعلق الأمر بفلسطين.. وعندما يُطلب منهم أن يتدينوا في العبادات في شكلياتها وحركاتها، لكن لا يحتكموا إلى الدين في قضايا الاحتلال والكرامة والدم والحق والظلم والعدل.. وعندما يُستدعى خطاب السلم لدفن خطاب العدل، وخطاب التعايش لإسكات صوت المظلوم، فهناك نكون أمام توظيف ديني في خدمة منطق التطبيع.
لقد جاء الدين في أصله لينحاز إلى الحق، لا ليقف على الحياد بين الضحية والجلاد، فإذا أُنتج خطاب ديني جديد يجعل القضية الفلسطينية شأنًا سياسيًا محضًا لا شأنًا أخلاقيًا وإنسانيًا ودينيًا، وإذا تم إقصاء هذه القضية ومنع التطرق إليها في المساجد وعلى المنابر فقد دخلنا فعلًا إلى حقل الصهيونية الدينية، حيث لا يُطلب من الدين أن يؤيد الاحتلال صراحة، بل فقط أن يصمت عنه، وهذه أخطر خدمة يمكن أن تقدم للباطل والظلم.
5/ الصهيونية العسكرية والأمنية:
وأما حين يصل الاختراق إلى المجال العسكري والأمني، فإننا نغادر المنطقة الرمادية إلى منطقة شديدة الحساسية، لأن الأمر هنا لم يعد يتعلق بخطاب أو تجارة أو ندوة، بل يتعلق بـ«صلب السيادة».
فالدولة التي تربط بنيتها الأمنية والعسكرية بتكنولوجيا وخبرة وتعاون قادم من كيان استعماري له مشروع هيمنة، لا تدخل في علاقة تقنية بريئة، بل تفتح بابًا لاعتماد استراتيجي قد تكون كلفته السياسية والحضارية والأمنية باهظة للغاية على المدى المتوسط والبعيد.
ليست المشكلة في شراء السلاح من هنا أو هناك فقط (وهذة في حد ذاتها خطوة تحمل خطورة بالغة على المدى القريب والبعيد في الوقت نفسه)، بل في أن تتحول الأجهزة نفسها، وأنماط التفكير الأمني نفسها، وآليات المراقبة نفسها، إلى امتداد غير مباشر لعقيدة أمنية صهيونية.. هنا لا تعود المسألة مجرد صفقة، بل تحولًا في فلسفة القوة وفي مصادرها ووجهتها، وفي ولاءاتها الضمنية والعلنية.
وهنا تحديدًا تتجلى الصهيونية الأمنية: حين لا تكتفي بالتسلل إلى السوق أو الإعلام، بل تدخل إلى قلب الدولة العميق، إلى الحساسيات الاستراتيجية، إلى ما يُفترض أنه آخر حصون الاستقلال.
6/ الصهيونية السياحية:
قد يبدو هذا المحور أقل خطورة للوهلة الأولى، لكنه ليس كذلك.. فالسياحة ليست حركة بشرية بريئة دائمًا، بل قد تكون جزءًا من تطبيع اجتماعي متدرج يرتدي رداء البراءة ويختفي تحت ذريعة «صلة الرحم»، لينقل العلاقة من مستوى الدولة إلى مستوى المجتمع، ومن النخب إلى عموم الشعب، ومن المحطات الرسمية إلى الحياة اليومية.
حين تصبح الرحلات الجوية المباشرة أمرًا عاديًا، وحين يتكاثر حضور الزائر «الإسرائيلي» في الفضاء الاجتماعي والشعبي والاقتصادي والرمزي، وحين يُقدَّم كل ذلك في صورة انفتاح عادي لا علاقة له بالاحتلال، فإن الحس العام يبدأ في التبدل والتبلد.. ذلك لا يحدث دفعة واحدة، بل بالتدريج، لكن أثره عميق، لأنه يُنتج اعتيادًا نفسيًا واجتماعيًا على ما كان مرفوضًا من قبل.. وهذا هو جوهر الصهيونية السياحية: أنها لا تحتل الأرض، بل تحتل العادة وتخدر العقل.. لا تفرض خطابًا مباشرًا، بل تُضعف حساسية المجتمع تدريجيًا تجاه طبيعة العلاقة ومعناها وسياقها الأخلاقي والسياسي.
7/ بين العلاقة والاختراق:
هنا يجب أن ننتبه إلى فرق له أهمية بالغة: فليست كل علاقة اختراقًا.. لكن كل اختراق يبدأ بعلاقة.. والفرق بينهما ليس في الشكل، بل في العمق.
لذلك، هل نحن أمام تعاون محدود ومضبوط بسقف سيادي وأخلاقي واضح؟ أم أمام مسار متدرج يعيد تشكيل القرار والوعي واللغة والمصالح في اتجاه واحد؟
هذا هو السؤال، ومن دونه يصبح النقاش كله عقيمًا، لأن البعض سيظل يردد أن ما يقع مجرد علاقات طبيعية بين الدول، بينما يتجاهل أن الصهيونية الحديثة لا تتقدم بالدبابات فقط، بل أيضًا بالمفاهيم، والمصالح، والشبكات، والاختراق الهادئ للنخب والبنى والعقول والنفوس.
الخلاصة/ الصهيونية المغربية كامتداد داخلي لمشروع خارجي:
إن الصهيونية المغربية، وفق هذا الفهم، ليست اسمًا تنظيميًا، ولا تهمة مجانية، ولا شتيمة سياسية، بل توصيف لحالة تتشكل حين تصبح بنى داخلية في بلد ما، أفرادًا أو شبكات أو مؤسسات أو خطابات، مندمجة كليًا أو جزئيًا في خدمة مشروع صهيوني أوسع، أو في تبريره، أو في حمايته، أو في تطبيع حضوره داخل المجتمع.
وهنا لا يعود السؤال: هل بالمغرب صهيونية؟ بل يصبح: إلى أي حد تمكن المشروع الصهيوني من إنتاج امتداداته المحلية داخل المغرب وفي دول عربية أخرى؟ في السياسة، في الإعلام، في الاقتصاد، في الثقافة، في الدين، في الأمن، في السياحة.. وإلى أي حد لم نعد أمام مجرد اختراق خارجي، بل أمام قابلية داخلية للاختراق؟ وباختصار، بدل أن نتساءل هل بالمغرب صهيونية، علينا أن نتساءل أين وصلت الصهيونية المغربية؟
وهذه هي النقطة الأعمق والأخطر، فالمجتمعات لا تُخترق فقط حين يكون العدو قويًا، بل أيضًا حين تكون مناعتها ضعيفة، وحين تصبح نخبها قابلة للتطويع، وخطاباتها قابلة للتدجين، وذاكرتها قابلة لإعادة الصياغة والبرمجة.
من هنا، فالمعركة ليست فقط ضد التطبيع كاتفاق، بل ضد التطبيع كوعي، وضد الصهيونية كمنظومة، وضد تحول المغرب، أو أي جزء من مجاله الحيوي، إلى وظيفة داخل مشروع لا يرى في الأمة إلا فضاءً للاحتواء، ولا في فلسطين إلا ملفًا يجب دفنه، ولا في القيم إلا عوائق يجب تجاوزها، لتصبح الصهيونية جزءا من بنية الدولة.
إن أخطر ما في الصهيونية المغربية، إن جاز هذا التعبير، ليس أنها ترفع شعارها علنًا، بل إنها قد تعمل تحت شعارات أخرى كثيرة مثل الواقعية، المصالح، التعايش، الانفتاح، الحداثة، الشراكة، السلام..
لذلك، فأخوف ما أخافه على الشعب المغربي أن ينتقل من القابلية للاستبداد إلى القابلية للاختراق..
ولهذا بالضبط تكون مقاومة الاستبداد والتطبيع والاختراق مقاومة فكرية ودينية وأخلاقية وسياسية في آن واحد، لأنها تبدأ من تحرير المفهوم قبل تحرير الموقف، ومن إعادة بناء الوعي قبل الاكتفاء بإدانة الوقائع.. ومن تحرير الشعب من العبودية والقابلية للاستبداد قبل تحرير الأرض من الاحتلال..
لذلك أقول لكم: احذروا الصهيونية المغربية





