الواجهةمجرد رأي

زعيمة البام و الاصطفاف الى جانب احزاب الكتلة الديمقراطية ..

محمد عيادي 
اتجاه زعيمة “البام” رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيلها، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري إلى أحزاب ماكان يعرف سااابقا بـالكتلة الديمقراطية (الاستقلال، الاتحاد الإشتراكي، التقدم والاشتراكية) لتشكيل التحالف الحكومي؛ كان متوقعا بعدما نفض يده من حزب “التجمع الوطني للأحرار”، ليس فقط التقاطا لإشارة الناخبين الذين عاقبوا إلى حد ما “الحمامة” وقصوا جناحيها، بل أيضا لتفادي مشهد سريالي، فلا يعقل أن يكونا في حكومة واحدة بعدما دارت بينهما حرب اتهامات ثقيلة بالفساد، وتبدير المال العام بمئات الملايير … وفضلا عن ذلك لن يشعر المغاربة بأي تغيير حقيقي ببقاء نفس التحالف الحكومي مع تغيير الترتيب فقط كما أشار لذلك كثيرون.

وبدون شك كان لاستعادة حزب “العدالة والتنمية” قوته داخل مجلس النواب بحصوله على 54 مقعدا دورا في اتجاه زعيمة ” البام” للتحالف مع الأحزاب المذكورة لاعتقادها أنها ستكون لها بحكم تاريخها السياسي والنضالي وتجربتها الحجاجية والجدالية- إذا صح التعبير- درعا في وجه المعارضة، وخاصة فريق العدالة والتنمية والمجموعة النيابية لتحالف اليسار، لأنهما يضمان نوابا لهم تجربة برلمانية معتبرة، و تجربة في الشأن العام، والتواصل، و عندهم زاد معرفي وتكوين سياسي وقانوني، سيكون صعبا على فئة واسعة من برلمانيي الأغلبية المتوقعة، مجاراتهم في النقاش سواء في اللجان أو الجلسات العامة.

هل هذا فقط ما دفع زعيمة “البام” للتحالف مع من قالوا سابقا في حزبها ما لم يقله مالك في الخمر؟ بالتـأكيد لا. إن جزءا مهما ممن شاركوا في الحركة من أجل كل الديمقراطيين -التي تحولت لحزب الجرار- لهم قناعات يسارية “حداثية” ذبلت وسط قوة الأعيان في الفترة السابقة لأجل حصاد المقاعد، لكنها استعادت فيما يبدو المبادرة.
إن ماتبقى من التيار اليساري أو الإيديولوجي داخل البام، يعتقد أن التحالف مع الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، سيجعله يخوض – كما يعتقد- معارك للتكريس فهمه للحداثة عبر المسار التشريعي مثلا وهو ” مسخن كتافو”. وفي هذا السياق يمكن فهم ما صرح به ذ عبد اللطيف وهبي من أنهم يريدون ” تغيير تاريخ أمة”، فضلا عن خرجاته وتصريحاته بشأن مدونة الأسرة و مايسميه بالعلاقات “الرضائية”، وغير ذلك اعتقادا منه أنه يستفز الإسلاميين، و ليس المغاربة وقيمهم.
وفي كل الأحوال فإن تشكيل حكومة ذات طابع سياسي وتجاوز مرحلة حكومة أخنوش مهم جدا خاصة إذا:
– أعطت إشارات إيجابية للمغاربة في الشهور الثلاثة أو الأربعة الأولى
-ركزت على تحقيق مصالح الوطن والمواطنين والإنهاء مع سير بلادنا بسرعتين.
-لم تتجه لخدمة أجندة إيديولوجية كما يشتم من تصريحات تصريحات ذ وهبي.
– أخذت العبرة من مزالق وربما خطايا حكومة عزيز أخنوش التي لا تتعلق فقط بتضارب المصالح وما جاوره، وتغطية شمس الواقع بالغربال بل بأمرين آخرين:
1- عدم الإنصات للمجتمع وعدم القدرة على التواصل معه.
2- الاغترار بالأغلبية العددية وعدم التفاعل الإيجابي مع مقترحات المعارضة ، وما طرحته من قضايا سواء في العمل التشريعي أو الرقابي تبين أنها كانت فيها محقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى