24 ساعةأخبار إقليم الجديدةأخبار إقليم سيدي بنورأخبار الدار البيضاءأخبار وطنيةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياشباب

اسلحة نارية في متناول الأطفال بمناسبة عاشوراء بسلا.. مفرقعات طائشة تحرم تلميذاً من بصره قبل امتحاناته

في فاجعة إنسانية تهتز لها الضمائر وتدمي القلوب، دفع طفل بريء لم يتجاوز ربيعه الحادي عشر ضريبة قاسية نتيجة لحظة طيش وعبث من أقرانه. المأساة أسفرت عن فقدان الطفل لنعمة البصر في كلتا عينيه، لينضم بذلك إلى قائمة ضحايا المتفجرات والمفرقعات العشوائية التي باتت تهدد سلامة الأطفال في ظل غياب الرقابة والمسؤولية … في غياب أية مراقبة ناجعة من قبل المسؤولين .

​وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة، التي تداولها سكان مدينة سلا بحسرة بالغة، عندما أقدم بعض رفاق الطفل على استدراجه وإيهامه بالنظر داخل قارورة تحتوي على مواد متفجرة. وفي غفلة من براءته، اقترب الصغير لاستكشاف المحتوى، لتنفجر القارورة مباشرة في وجهه. وعقب نقله على وجه السرعة في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث أكدت الفحوصات الطبية ضياع بصره بالكامل جراء قوة الانفجار التي أطفأت نور عينيه في رمشة عين.

​وما يضاعف من مرارة هذه الفاجعة، أن الطفل الضحية كان يتهيأ بكثير من الأمل والجد لاجتياز الامتحان الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية (السنة السادسة)، طامحاً في الانتقال إلى المرحلة الإعدادية ومواصلة مساره الدراسي بنجاح. غير أن يد العبث المتهورة بخرت أحلامه المستقبلية، وحولت أجواء الاستعداد للامتحانات داخل أسرته إلى مأتم حقيقي وصدمة نفسية وجسدية قاسية تتطلب الكثير من الوقت واللطف لتجاوزها.

​إن هذه الكارثة الإنسانية لا يجب أن تمر كحدث عابر، بل هي ناقوس خطر يدق في البيوت كافة، ليعيد مسألة تربية الأبناء ومراقبة سلوكياتهم إلى الواجهة. فالتساهل مع رفاق السوء وترك الأطفال يعبثون بالمواد الخطرة يُعد شراكة في الجريمة، مما يستوجب تحركاً حازماً من الأسر، والمجتمع، والمؤسسات التعليمية لفرض رقابة صارمة وتطهير محيط القاصرين من مظاهر التهور، حمايةً لأرواح بريئة لا ذنب لها سوى أنها وثقت في عبث طائش.في فاجعة إنسانية تهتز لها الضمائر وتدمي القلوب، دفع طفل بريء لم يتجاوز ربيعه الحادي عشر ضريبة قاسية نتيجة لحظة طيش وعبث من أقرانه. المأساة أسفرت عن فقدان الطفل لنعمة البصر في كلتا عينيه، لينضم بذلك إلى قائمة ضحايا المتفجرات والمفرقعات العشوائية التي باتت تهدد سلامة الأطفال في ظل غياب الرقابة والمسؤولية.

​وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة، التي تداولها سكان مدينة سلا بحسرة بالغة، عندما أقدم بعض رفاق الطفل على استدراجه وإيهامه بالنظر داخل قارورة تحتوي على مواد متفجرة. وفي غفلة من براءته، اقترب الصغير لاستكشاف المحتوى، لتنفجر القارورة مباشرة في وجهه. وعقب نقله على وجه السرعة في حالة حرجة إلى المستشفى، أكدت الفحوصات الطبية ضياع بصره بالكامل جراء قوة الانفجار التي أطفأت نور عينيه في رمشة عين.

​وما يضاعف من مرارة هذه الفاجعة، أن الطفل الضحية كان يتهيأ بكثير من الأمل والجد لاجتياز الامتحان الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية (السنة السادسة)، طامحاً في الانتقال إلى المرحلة الإعدادية ومواصلة مساره الدراسي بنجاح. غير أن يد العبث المتهورة بخرت أحلامه المستقبلية، وحولت أجواء الاستعداد للامتحانات داخل أسرته إلى مأتم حقيقي وصدمة نفسية وجسدية قاسية تتطلب الكثير من الوقت واللطف لتجاوزها.

​إن هذه الكارثة الإنسانية لا يجب أن تمر كحدث عابر، بل هي ناقوس خطر يدق في البيوت كافة، ليعيد مسألة تربية الأبناء ومراقبة سلوكياتهم إلى الواجهة. فالتساهل مع رفاق السوء وترك الأطفال يعبثون بالمواد الخطرة يُعد شراكة في الجريمة، مما يستوجب تحركاً حازماً من الأسر، والمجتمع، والمؤسسات التعليمية لفرض رقابة صارمة وتطهير محيط القاصرين من مظاهر التهور، حمايةً لأرواح بريئة لا ذنب لها سوى أنها وثقت في عبث طائش.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى