أزمور وعاشوراء.. هل أختفت الإجراءات الإستباقية بالملحقة الإدارية الأولى أم أن “الشعالة” خارج الحسابات هذه السنة ؟

مع إقتراب مناسبة عاشوراء، يطفو إلى السطح بمدينة أزمور خاصة المناطق التابعة للملحقة الإدارية الأولى سؤال يطرحه عدد من المواطنين بقلق وإستغراب.
أين أختفت الإجراءات الإستباقية التي كانت ترافق هذه الفترة من كل سنة للحد من ظاهرة “الشعالة” وما يرتبط بها من ممارسات تشكل خطرا على سلامة الأشخاص والممتلكات ؟.
فخلال الأيام الأخيرة، بدأت بعض الأحياء تشهد عودة مشاهد تجميع العجلات المطاطية المستعملة ومختلف المواد القابلة للإشتعال، في إستعدادات مبكرة لإشعال النيران ليلة عاشوراء، وهي ممارسات لطالما أثارت جدلا واسعا بسبب ما تخلفه من أدخنة كثيفة، وأضرار بيئية، وإزعاج للساكنة، فضلا عن المخاطر التي قد تتسبب فيها على مستوى السلامة العامة .
وإذا كانت السلطات المحلية قد أبانت خلال السنوات الماضية عن حضور ميداني ملحوظ وتدخلات إستباقية ساهمت في الحد من هذه الظاهرة، فإن ما يثير الإنتباه هذه السنة هو غياب أي مؤشرات واضحة على تحركات مماثلة، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع هذه الظاهرة قبل تفاقمها.
ولا يتعلق الأمر بمعارضة الإحتفال بعاشوراء أو التنكر للعادات والتقاليد الشعبية المرتبطة بها، بل بضرورة إيجاد توازن بين الحفاظ على هذه الطقوس وضمان إحترام النظام العام وحماية البيئة وصون سلامة المواطنين. فحين تتحول الإحتفالات إلى مصدر للخطر والإزعاج، يصبح التدخل الوقائي مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.
إن ساكنة مدينة أزمور من حقها أن تعيش أجواء عاشوراء في ظروف آمنة ومنظمة، بعيدا عن الدخان الخانق والمظاهر التي تهدد راحة السكان وسلامة الأحياء. كما أن التدخل الإستباقي يظل دائما أكثر نجاعة وأقل كلفة من إنتظار وقوع الحوادث أو تسجيل الخسائر ثم البحث عن الحلول بعد فوات الأوان.
ويبقى الأمل معقودا على تفاعل السلطات والجهات المختصة مع هذه الإنشغالات المشروعة، حفاظا على أمن المدينة وطمأنينة ساكنتها، وحتى تمر مناسبة عاشوراء في أجواء إحتفالية مسؤولة تحترم التقاليد وتحفظ في الآن ذاته حق الجميع في السلامة والعيش الكريم.





