موظفو بلدية أزمور… بين مكاتب متهالكة وخدمة المواطنين من المقاهي!
مراسلة: بوشعيب منتاجي

في مشهد يُختزل فيه الإهمال المؤسسي بكل تجلياته، يُجبر موظفو بلدية أزمور على مغادرة مكاتبهم داخل مقر البلدية المهترئ، ليحولوا بعض مقاهي المدينة إلى فضاءات بديلة لخدمة المواطنين وقضاء أغراضهم الإدارية.
المفارقة الصادمة، أن هذه الوضعية الكارثية ليست وليدة اللحظة، بل تتفاقم منذ سنوات، وسط صمت مطبق من المسؤولين محلياً وإقليمياً، وكأن لا أحد يعنيه أن مقراً إدارياً من المفترض أن يُجسّد هيبة المرفق العمومي، قد تحوّل إلى ما يشبه “الكهوف” التي تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة.
جدران متشققة، أسقف مهددة بالسقوط، مرافق مهترئة ومكاتب لم تعد صالحة لاستقبال الموظفين، ناهيك عن المرتفقين. ورغم رصد ميزانيات سنوية لما يسمّى “ترميم البناية”، فإن مصير تلك الاعتمادات المالية ظل غامضاً، بعدما تم تحويلها – وفق مصادر مطلعة – إلى بنود صرف أخرى لا صلة لها بالبنية التحتية لمقر البلدية.
والمثير للاستغراب، أن الخطابات الرسمية و”الخُرجات الإعلامية” لبعض أعضاء المجلس الجماعي، لا تتطرق ولو بشكل عرضي إلى هذه الفضيحة، في تجاهل تام لحياة الموظف الأزموري وظروف عمله، وكأن الأمر لا يستحق الاهتمام.
في هذا السياق، تتساءل الساكنة: إلى متى سيظل هذا الوضع قائماً؟ وهل يعقل أن تستمر الإدارة الجماعية لمدينة عريقة مثل أزمور في استقبال مواطنيها من المقاهي، بينما البلدية تتهاوى يوماً بعد يوم؟ ثم أين هي المسؤولية والمحاسبة عن هذا التردي المزمن؟
بين لا مبالاة المنتخبين وصمت السلطات الإقليمية، يظل الموظف الأزموري والمرتفق البسيط أكبر ضحايا هذا الإهمال، في انتظار من يعيد للا إدارة المحلية هيبتها… وإنسانيتها.





