الجديدة… قسم الإنعاش بمصحة الضمان الإجتماعي يختنق… ومطالب ملحة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه

يتصاعد غضب المواطنين بمدينة الجديدة والجماعات المجاورة، في ظل وضع صحي يزداد تأزما يوما بعد يوم، عنوانه العريض: خصاص مهول في الأسرة داخل قسم الإنعاش بمصحة الضمان الإجتماعي، مقابل طلب متزايد على خدمات حيوية لا تحتمل التأجيل أو التسويف.
أصوات متضررة لم تعد تخفي إستياءها، وهي تطرح سؤالا بسيطا في ظاهره، عميقا في مضمونه: كيف لمؤسسة صحية بهذا الحجم، شيدت لتخفيف الضغط عن المستشفى الإقليمي، أن تظل رهينة أربعة أسرة فقط مخصصة للحالات الحرجة؟!.
وضع يثير الإستغراب، بل ويدق ناقوس الخطر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرضى القلب وإرتفاع ضغط الدم، الذين يحتاجون تدخلا عاجلا قد يفصل بين الحياة والموت.
ورغم ما راكمته هذه المصحة من سمعة طيبة بفضل كفاءة أطرها الطبية والإدارية، فإن الواقع يكشف إختلالا صارخا في التوازن بين الإمكانيات المتوفرة والحاجيات المتزايدة. فالمشكل لم يعد مقتصرا على قلة الأسرة، بل يمتد إلى ضعف الموارد البشرية، في مشهد يختزل معاناة يومية لمرضى يواجهون مصيرهم وسط الإكتظاظ والإنتظار القاتل.
فاعلون محليون لا يترددون في تحميل المسؤولية لسياسات تدبيرية وصفوها بـ”العاجزة”، معتبرين أن الإبقاء على هذا الوضع لم يعد مقبولا في مغرب يرفع شعارات إصلاح المنظومة الصحية وتحقيق العدالة المجالية. فـ”الحكرة الصحية” — كما يسميها البعض — لم تعد مجرد إحساس، بل واقع ملموس يعيشه المواطن البسيط عند أول إختبار مع المرض.
وأمام هذا الوضع المتأزم، تتجه الأنظار نحو الجهات الوصية، في إنتظار تحرك عاجل يضع حدا لهذا النزيف، عبر تعزيز عدد الأسرة بقسم الإنعاش، وتوفير موارد بشرية كافية قادرة على الإستجابة للحالات المستعجلة بفعالية وسرعة.
فهل تتحرك المسؤوليات قبل فوات الأوان … أم أن معاناة ساكنة إقليم الجديدة ستستمر، في إنتظار “سرير شاغر” قد لا يأتي في الوقت المناسب؟





