أحزابالواجهة

(PJD) ينتقد اعتماد الحكومة على “الولاء الحزبي” في تعيينات مناصب المسؤولية ويعلن رؤيته لنجاح انتخابات 2026.

 

سَجّل المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية باستغراب استمرار الحكومة في نهج مقاربة تقوم على تعيين مقربين ومحسوبين على أحزاب الأغلبية في عدد من المناصب العليا، دون التقيُّد الصارم بمعيارَيْ الكفاءة والاستحقاق، ودون مراعاة ما يقتضيه الدستور من شفافية وتكافؤ للفرص وربط للمسؤولية بالمحاسبة.
واعتبر برلمان “المصباح” في البيان الختامي لدورته العادية المنعقدة يومي 14 و15 فبراير 2026، أن مثل هذه الممارسات تمسُّ في العمق بمبادئ الحكامة الجيدة، وتُكرِّس منطق الولاءات الحزبية بدل منطق الجدارة والاستحقاق، بما ينعكس سلبا على جودة الخدمات التي يقدمها المرفق العمومي، ويضعف الثقة في المؤسسات، ويخل بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين.
كما أكد المجلس الوطني أن تحصين الإدارة العمومية من أي توظيف انتخابي ظرفي يظل شرطا أساسيا لضمان حيادها ونجاعتها وخدمتها للصالح العام، منبها إلى الاستغلال السياسي من طرف بعض الوزراء للمشاريع الحكومية من أجل استمالة الناخبين بين يدي الانتخابات المقبلة.
الانتخابات التشريعية
في موضوع آخر، سجل المجلس الوطني أن حصيلة المشاورات المتعلقة بالقوانين الانتخابية لم ترق إلى مستوى الإصلاح الشامل الذي نادى به الحزب لمعالجة أعطاب المنظومة الانتخابية على مستوى النص والممارسة، وخاصة الإبقاء على طريقة احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين عوض عدد المصوتين.
واعتبر أنه في ظل حساسية السياق الوطني والإقليمي الذي تأتي فيه هذه الاستحقاقات، فإن تعزيز الثقة في المؤسسات يمرُّ حتما عبر تنظيم انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وشفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتحترم إرادة الناخبين، وتُشَكِّلُ أساسا صلبا لمشروعية التمثيل الديمقراطي.
وجدد التأكيد على المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتق السلطات العمومية، وعلى رأسها وزارة الداخلية بصفتها الجهة المشرفة رسميا على تنظيم الانتخابات مركزيا وترابيا، في التقيُّد الصارم بواجب الحياد وعدم التمييز بين المترشحين.
واسترسل: “ويبرز كذلك مسؤولية الأحزاب السياسية في حسن اختيار مرشحيها ومرشحاتها على أساس الكفاءة والنزاهة، ومسؤولية المواطنات والمواطنين في ممارسة حقهم وواجبهم الوطني في التصويت، بما يجعل من الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة حقيقية لمصالحة المغاربة مع العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وتجاوز الاختلالات التي أفرزتها الاستحقاقات السابقة، وترسيخ مصداقية مسار ديمقراطي سليم قِوَامُهُ الشفافية والمصداقية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وجدد المجلس الوطني تحذيره الصارم من مخاطر تغول المال السياسي وإفساد العملية الانتخابية عبر شراء الأصوات والذمم، مما يفرغ الديمقراطية من محتواها ويمس بشروط ضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وصيانة حرمة صناديق الاقتراع من أي تلاعب بإرادة المواطنات والمواطنين.
ودعا المجلس الوطني عموم المواطنات والمواطنين داخل المغرب وخارجه إلى المشاركة المكثفة والمسؤولة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، باعتبارها واجبا وطنيا وأداة حاسمة لصون المسار الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية من كل أشكال العبث والفساد، وباعتبار الإقبال المكثف على صناديق الاقتراع يشكل السياج الحقيقي والضامن الجوهري لنزاهة الانتخابات.
وأردف، وذلك بما “يقطع الطريق على مفسدي الانتخابات الذين يسعون إلى تبخيس الخيار الديمقراطي أو الالتفاف عليه”، مشددا أن “صيانة الديمقراطية مسؤولية جماعية تتطلب المواطنة المسؤولة واليقظة الدائمة وانخراطا إيجابيا من جميع المواطنات والمواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى