الواجهة

ممن نخاف على الأسرة و القيم في ظل الحكومة الجديدة؟

بقلم: امحمد الهلالي 

​لا خشية على القيم الإسلامية من علمانيٍّ أو يساريٍّ، بل الخوف عليها ممن يكون من المحسوبين على التدين ومن دعيٍّ يعلن مناصرته للدين ويمارس ما يقوضه أو يميعه.
​شخصيًّا لا أخاف على الأسرة من وهبي؛ لأنه سيكون معنيًّا بإبعاد التهمة عن نفسه، بل الخوف عليها كل الخوف من التوفيق؛ لأنه وصل إلى حد تحليل الربا وإعلان أننا كلنا علمانيون، ويتجه إلى إبعاد الناس عن المساجد بعد تنميط الخطبة، وتكميم أفواه الخطباء، ومنع المنابر من الدعاء لفلسطين، وإيقاف كل من أصرّ على إنكار المنكرات والتحذير من الفواحش بحجة تجاوز القيود البيروقراطية والضوابط التحكمية.
​لقد تعلمنا من الممارسة أن الخوصصة لا يُقدِم عليها بجرأة وحماس إلا وزير ينتمي إلى حزب يجعل من الاشتراكية والمذهب الاجتماعي مرجعية له، وأن الدعم المباشر لن يمرره الا من هو محسوب على النيوليبرالية والرأسمالية المتوحشة والمفترسة، بعد أن كان يشترط أن يتم إلغاؤه كشرط لدخوله إلى الأغلبية الحكومية، ورأينا كيف أن أشد المناهضين للتطبيع هو من تحمل وزر التوقيع على اتفاق ثلاثي شكل اساسا للتطبيع مع الصهاينة، رغم مساره الطويل في مناهضته علميًّا ونضاليًّا وجهره بمواقف سياسية رافضة أيامًا قليلة قبل توقيعه.
​ولذلك فإن ما عجز عن تمريره السيد سعيد السعدي في ظل حكومة اليوسفي، هو ما نجح في تمريره السيد أحمد توفيق بضغوطه على المجلس العلمي الأعلى قبل أن يسقط في يده بعد ردة فعل المجتمع بتدويناته ونكته وتندره.
​ومن هنا فالبيقظة دفاعًا عن القيم واستقرار الأسرة ينبغي أن تكون باتجاه التوفيق الذي لا يُحاسَب، وليس باتجاه وهبي الذي يعرف أن حزبه على الأقل معني بالحساب ومعني بالاعتبار من ردة فعل المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى