مجتمع

تدوينة متطرفة تهاجم القضاء والمختبر الوطني للشرطة العلمية.

بناءا على آخر تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف أب الهالكة “س.ا” التي افتتحها بإجهاد نفسي بعد وفاة ابنته وبعد غياب طويل كلما تواصلت معه المواقع الإلكترونية تجده خارج الوطن صحبة عائلته للاستجمام، وأنه أذعن لنصائح بعدم الخوض في الحيثيات التي تتعلق بفقدان ابنته، فهل هذه الحيثيات خطيرة لدرجة أنها قد تقلب تعاطف أو وجهة نظر الرأي العام ؟

من خلال تدوينته تطرق إلى فئة طيبة وفئة سيئة علما أن الرأي العام كان متضامنا مع قضيته على رأسهم هيئات حقوقية مغربية خارج أرض الوطن “الجالية المغربية” فيا ترى من كان يقصد بالفئة السيئة ؟ بالرغم أننا لم نرى له خصما على المواقع أو على أرض الواقع.

وبما أن زوج الهالكة لم يستطع الخروج لسرد ما وقع يوم الوفاة فهل يستطيع والدها فعل ذلك بالرغم من عدم تواجده يوم وفاة ابنته؟

ولنفترض أن زوج الهالكة تضارب في أقواله في عز أزمته وصدمته دون أن ننسى أن أول تحقيق معه كان في المصحة حيث يتواجد جثمان زوجته حسب ما صرح به والد الهالكة في جميع خرجاته الإعلامية ، مع ان والدها هو من كان متضاربا في أقواله في كل خرجاته اضعافا واضعافا..

ومن كلامه يتضح التشكيك في نزاهة التحقيقات على أساس أنها غير متطابقة مع أقوال الزوج حسب كلامه، وكيف يمكنه مقارنة محضر تشريح جثة ابنته لمعرفة سبب الوفاة الذي تم حفظه بقوة القانون بقضية التهامي بناني الجنائية المتابع فيها مجموعة من المتهمين؟

وعلى العكس من ذلك فإن عائلة الهالكة التي طالما وجهت أصابع الاتهام لعائلة الزوج باعتبارهم أخطبوط واياديهم طويلة “النفوذ” علما أنهم لم يخرجوا للاعلام وكل خرجات الزوج كانت عبارة عن صور من المقبرة أو تقديم المساعدة للمحتاجين ترحما على روحها، الشيء الذي لم نراه من والدها وكيف يتكلم عن النفوذ والمحسوبية والكل يعرف أن أحد اقربائه يعمل بالمحكمة الابتدائية بآسفي .

وتطرق أيضا إلى موضوع الخبرة التي أجريت على هاتف زوج الهالكة والمحادثات المدونة في محاضر الضابطة القضائية، فهل لديه الجرأة لعرض كُلُّ المحادثات الموجودة على هاتف ابنته لمعرفة من سيصاب بالصدمة؟

وصرح أن الخبرة الأولى أجريت من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية مع أنها أجريت من قبل الطبيب الإقليمي و الذي أكد وجود أدوية في عصارتها و أن هذه الأدوية لا تباع في الصيدليات ، في حين أجريت الخبرة الثانية و المضادة من قبل المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية و الذي أكد قطعا وجود الدواء { الذي صرح به زوجها } في عصارتها و الذي كانت تتناوله بسبب المرض الذي كانت تعاني منه.

وحسب ما جاء في تدوينته عن أصهاره الكرام فلم نلاحظ قط خروجهم إلى وسائل الإعلام للسب و الشتم و القذف و التشهير عكس ما جاء على لسان والد الهالكة في خرجاته الإعلامية في نشر معلومات مغلوطة و التشهير المجرم في الفصل 447 من ق.ج.م.

وتجدر الاشارة إلى أن الخادمة التي تم ذكرها في تدوينة والد الهالكة كانت لها صلة القرابة بهم و ان القانون المغربي لا يعتد بشهادة آصرة القرابة و أنها لم تكن أصلا متواجدة بل مجرد ادعاءات منهم .

و فيما يخص وجه و جسم الهالكة فبعد معاينة الجثمان من قبل الشرطة القضائية أكدوا عدم وجود أي أثار للكدمات او ضرب كما صرح والدها، بل كان فقط حبة بسيطة تحت الشفة السفلى الناتجة بسبب الحمى{ حبوبة } .

كما أكد الطاقم الطبي بأكمله للشرطة القضائية أثناء التحقيق على ان هذه { الحبوبة } الموجودة تحت الشفة السفلى نتيجة آلة الأوكسجين و ليس العنف.

بالنسبة لموضوع البصمة التي نسبت إليه حسب قوله نوجّه رسالة لمن سماهم والد الهالكة في تدوينته بفقهاء القانون للوقوف على هذه النقطة.. و نطالب من رئاسة النيابة العامة فتح تحقيق حول ادعاءاته.

وللمعلومة فإن المختبر التابع للإدارة العامة للأمن الوطني (DGSN) يعد الأول على الصعيد الأفريقي و قد حصل على شهادة الجودة بالمعيار الدولي SO / IEC 17025، الممنوحة من قبل مؤسسة “The ANSI National Accreditation Board” الامريكية، أتى عقب عملية افتحاص “شاملة ودقيقة جدا”.

وقد حافظ المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية (LNPST) على هذا التميز الدولي للمرة الخامسة على التوالي وذلك على إثر الافتحاص السنوي الذي قام به خبراء دوليون، مشيرة إلى أنه من خلال هذا الافتحاص تم الوقوف على سلسلة من الجوانب والمعايير التي تم اعتمادها وتقييمها بطريقة “دقيقة جدا”.

فكيف يتم تظليل الرأي العام و نسب الخبرة المضادة الثانية التي اجريت من قبل المختبر الوطني للشرطة العلمية الذي احتل المرتبة الخامسة عالميا على التوالي في مدار الخمس سنوات إلى الطبيب الإقليمي… فهل هذا تقليل من قيمة المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية ؟

Abdeslam Hakkar

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى