أزمور.. إدارة الثانوية الإعدادية المصب تواجه الموسم الدراسي في غياب طاقم إداري مكتمل

تواجه الثانوية الإعدادية المصب بمدينة أزمور وضعا إداريا وتربويا يطرح أكثر من علامة إستفهام، في ظل إستمرار إشتغال إدارة المؤسسة دون طاقم إداري مكتمل الأمر الذي يضعها أمام أعباء ومسؤوليات متعددة في وقت يفترض فيه أن تتوفر المؤسسة التعليمية على الطاقم الإداري الكافي من حراس عامين وإداريين لضمان السير العادي والمنتظم للمرفق التربوي . خصوصا أن الإعدادية أضيفت لها ثانوية مما يزيد الأمر تعقيدا .
فمع بداية الموسم الدراسي، يجد مدير المؤسسة نفسه أمام مهمة شاقة ، لا تقتصر على تدبير الجوانب الإدارية بل تمتد إلى مواكبة الحياة المدرسية ، وتتبع إنضباط التلاميذ ، والتواصل مع الأطر التربوية والأسر ، ومعالجة مختلف الإشكالات اليومية التي تفرضها طبيعة العمل داخل مؤسسة تعليمية ،
غياب الحراس العامون لا يبدو مجرد خصاص في منصب إداري، بل ينعكس بشكل مباشر على طريقة تدبير المؤسسة ، خصوصا في مؤسسة تستقبل عددا مهما من التلاميذ ، وتتطلب بنيتها الإدارية توزيعا واضحا للمهام والمسؤوليات حتى يتمكن كل طرف من أداء دوره في ظروف مهنية سليمة .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، كيف يمكن لمدير مؤسسة تعليمية أن يضطلع بكل هذه المسؤوليات بمفرده في غياب أحد أهم مكونات الإدارة التربوية ؟.
فالحارس العام للإعدادي وحارس عام للثانوي ليس مجرد منصب إداري إضافي ، وإنما تضطلع هذه المهمة بأدوار أساسية مرتبطة بالحياة المدرسية وتتبع التلاميذ والمراقبة والتنظيم والإنضباط ، وهي مهام تحتاج إلى حضور يومي ومواكبة مستمرة ، ولا يمكن إختزالها في مجرد تدبير إداري عابر .
وفي الوقت الذي يتم فيه الحديث بإستمرار عن تحسين جودة التعليم وتوفير ظروف مناسبة للتلاميذ والأطر التعليمية والإدارية ، تبرز مثل هذه الحالات لتطرح سؤالا أعمق حول مدى ملاءمة الموارد البشرية مع حاجيات المؤسسات التعليمية على أرض الواقع أين هي المؤسسة الرائدة؟
ومن المؤكد أن مدير المؤسسة مهما كانت كفاءته وتجربته لا يمكنه أن يتحول إلى إدارة قائمة بذاتها يتولى فيها كل شيء من التدبير الإداري إلى تتبع الحياة المدرسية ومعالجة مختلف الإشكالات اليومية.
إن إستمرار هذا الوضع قد يضاعف الضغط على إدارة المؤسسة كما قد يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على جودة التدبير وعلى ظروف إشتغال مختلف المتدخلين في العملية التعليمية .
ومن هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى تدخل الجهات الوصية من أجل معالجة هذا الخصاص، وتمكين الثانوية الإعدادية المصب من الموارد البشرية الضرورية وفي مقدمتها توفير حارس عام، بما يضمن توزيعا سليما للمهام ويخفف الضغط عن إدارة المؤسسة .
فالمؤسسة التعليمية لا تحتاج فقط إلى بنايات وتجهيزات ومناهج ، وإنما تحتاج أيضا إلى موارد بشرية كافية وإدارة متكاملة ، لأن جودة التعليم تبدأ كذلك من توفير الظروف الملائمة لمن يسهرون يوميا حتى الثالثة صباحا على حسن سير المؤسسة .
وفي إنتظار معالجة هذا الوضع ، يبقى السؤال مطروحا ، إلى متى سيواصل مدير الثانوية الإعدادية المصب أداء مهامه وسط هذا الضغط وحيدا في واجهة التدبير الإداري والتربوي؟.





