مدير مدرسة سيدي علي الإبتدائية.. إطار تربوي أعاد الثقة في المدرسة العمومية بإقليم الجديدة

في زمن أصبحت فيه المدرسة العمومية تواجه تحديات كبيرة، يبرز بين الفينة والأخرى رجال تعليم أستطاعوا أن يجعلوا من المسؤولية رسالة حقيقية، ومن الإدارة التربوية نموذجا في النزاهة والإنضباط وخدمة التلاميذ وأسرهم. ومن بين هذه النماذج المتميزة، يبرز إسم مدير مدرسة سيدي علي الإبتدائية بجماعة سيدي علي بن حمدوش ، الذي أستطاع أن يكسب إحترام وتقدير آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، بفضل أسلوبه المتزن وقربه من الجميع.

هذا الإطار التربوي المحنك لم يصنع صورته من خلال المكاتب المغلقة أو الشعارات الرنانة، بل من خلال حضوره اليومي، وإنخراطه الجاد في معالجة مشاكل المؤسسة، وسهره الدائم على توفير أجواء تربوية تليق بأبناء الأسر البسيطة. فكل من تعامل معه يشهد له بالإستقامة والوطنية وحسن التدبير، وهي صفات جعلت إسمه يحظى بمكانة خاصة داخل الوسط التعليمي .
ومن أكثر العبارات التي يرددها أمام الآباء ويفتخر بها، قوله إنه إبن أسرة متواضعة، ترعرع بحي “الحفرة” بمدينة أزمور، وعاش نفس الظروف والصعوبات التي يعيشها عدد كبير من التلاميذ اليوم. وهي رسالة إنسانية عميقة يؤكد من خلالها أن النجاح لا يرتبط بالظروف المادية، بل بالإرادة والإجتهاد والإيمان بقيمة التعليم.

هذا القرب الإنساني من التلاميذ جعل المدير يفهم جيدا معاناة الأسر، ويحرص على التعامل مع الجميع بروح المسؤولية والتقدير، بعيدا عن أي تعالٍ أو تمييز. لذلك لم يكن غريبا أن يحظى بثقة واسعة من طرف أولياء الأمور، الذين يعتبرونه واحدا من الأطر التعليمية القليلة التي ما تزال تؤمن بأن المدرسة ليست فقط فضاءا للتعليم، بل مؤسسة لبناء الإنسان والقيم.
إن مثل هذه الكفاءات التربوية تستحق كل الدعم والتقدير، لأنها تساهم بصمت في إعادة الإعتبار للمدرسة العمومية، وتمنح الأمل لجيل كامل في أن النجاح ما يزال ممكنا داخل مؤسسات التعليم العمومي عندما تتوفر الإرادة والكفاءة والضمير المهني.





